أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنشاء «أكاديمية الفضاء الأميركية» لتدريب وتأهيل كوادر مدنية وعسكرية للعمل في قطاع الفضاء، في ظل تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ والتفوق التكنولوجي والعسكري خارج الغلاف الجوي.
وكشف ترامب عن المشروع خلال كلمة ألقاها في مركز جونسون الفضائي التابع لوكالة ناسا في هيوستن، بالتزامن مع توقيعه أمراً تنفيذياً يقضي بإنشاء الأكاديمية، التي قال إنها ستُصمَّم على غرار الأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت.
وقال ترامب: «اسمها أكاديمية الفضاء الأميركية. هذا أمر كبير»، موضحاً أنها ستخدم كلاً من قوة الفضاء الأميركية ووكالة ناسا وقطاع الرحلات الفضائية ال مدنية.
وأضاف أن الأكاديمية ستتولى استقطاب وتدريب وتخريج «أفضل ما لدى أمتنا» من الكوادر المتخصصة، من دون أن يحدد موقع إنشاء المؤسسة الجديدة أو موعد بدء عملها.
ويأتي الإعلان في وقت بات فيه الفضاء يشكل مجالاً متزايد الأهمية في المنافسة الدولية، ليس فقط على المستوى العلمي والتكنولوجي، وإنما أيضاً في المجالين العسكري والاستراتيجي، خصوصاً مع تنامي التنافس الأميركي ـ الصيني.
وكان ترامب قد أشاد بدور قوة الفضاء الأميركية، التي تمثل الفرع السادس للقوات المسلحة الأميركية، ونسب إليها أهمية في العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة في كل من فنزويلا وإيران.
وفي المناسبة نفسها، منح ترامب ميدالية الشرف الفضائية للكونغرس إلى أفراد طاقم مهمة «أرتميس 2» التابعة لناسا، التي حلّقت حول القمر في نيسان/أبريل الماضي.
وتخوض الولايات المتحدة والصين سباقاً متسارعاً لإعادة إرسال رواد فضاء إلى القمر، مع سعي البلدين إلى تحقيق هذا الهدف قبل عام 2030، في منافسة تعكس انتقال السباق الفضائي من مرحلة استكشاف القمر إلى مرحلة جديدة من التنافس على النفوذ والبنية التحتية والقدرات الاستراتيجية في الفضاء.
وكان ترامب قد تعهد الأسبوع الماضي بالدخول في «عصر ذهبي» للفضاء، داعياً إلى تكثيف عمليات إطلاق الصواريخ الأميركية، بما في ذلك المهمات المتجهة إلى القمر والمريخ.