جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيده أن الاتفاق النووي الموقع مؤخرًا بين الولايات المتحدة والسعودية لن يدخل حيز التنفيذ ما لم تنضم الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقال ترامب، خلال تصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي: “لكي يتم تنفيذ الاتفاق، يجب أن تكون السعودية عضوًا في اتفاقيات أبراهام، التي حققت نجاحًا كبيرًا، وقد حان الوقت لتنضم إليها”، معربًا عن اعتقاده بأن المملكة ستقيم علاقات مع إسرائيل “في مرحلة ما”.
ويأتي ذلك رغم أن الاتفاق، الذي وقع هذا الأسبوع، لم يتضمن أي بند يتعلق بإقامة علاقات دبلوماسية بين السعودية وإسرائيل، بل ركز على التعاون في مجال الطاقة النووية ، بما يشمل مشاركة شركات أميركية في تطوير برنامج الطاقة النووية السعودي.
وكانت نسخة سابقة من الاتفاق، جرى التفاوض عليها خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، تربط بين التعاون النووي الأميركي السعودي والتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الصيغة التي أبرمتها إدارة ترامب خلت من هذا الشرط. غير أن ترامب عاد، بعد الإعلان عن الاتفاق، ليؤكد أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل شرط أساسي لدخوله حيز التنفيذ.
ورأى الرئيس الأميركي أن السعودية قد تصبح أكثر استعدادًا لإقامة علاقات مع إسرائيل بعد ما وصفه بإضعاف إيران نتيجة الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قائلاً إن الدول التي كانت تتحفظ بسبب النفوذ الإيراني “لم تعد تواجه المشكلة نفسها”، مضيفًا: “لم تعد هناك قوة كبرى هناك، وما تبقى من المشكلة يتلاشى يومًا بعد يوم.”
ولم يتطرق ترامب إلى المطلب السعودي الرئيسي، والمتمثل في تحقيق تقدم ملموس نحو إقامة دولة فلسطينية، وهو الشرط الذي ترفضه الحكومة الإسرائيلية الحالية.
وفي سياق متصل، نفى ترامب أن يسمح الاتفاق بإجراء عمليات تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي السعودية، في تناقض مع تقارير سابقة تحدثت عن احتمال تضمين الاتفاق بندًا يتيح التخصيب محليًا، وهو ما أثار مخاوف لدى خبراء منع الانتشار النووي.