"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

اجتماع خليجي ـ إيراني في عُمان لفتح ممر مؤقت عبر هرمز

نيوزاليست
السبت، 12 سبتمبر 2026

تتجه الأنظار إلى مدينة صلالة العُمانية، حيث يُرتقب اجتماع يضم وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ونظيرهم الإيراني عباس عراقجي، في إطار وساطة عُمانية ـ إيرانية تهدف إلى التوصل إلى ترتيب مؤقت يسمح باستئناف حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز. ويبحث الاجتماع نتائج المباحثات الإيرانية ـ العُمانية بشأن تحديد مسارات آمنة للسفن التجارية في المضيق.

ويقترح الجانب الإيراني، بدعم عُماني، إنشاء ممر ملاحي آمن ومؤقت يسمح للسفن بالعبور عبر المياه الإيرانية والعُمانية، في محاولة لتخفيف تداعيات أزمة هرمز على حركة التجارة والطاقة. لكن أي ترتيب من هذا النوع يبقى مرتبطاً بالتفاهم الأوسع بين طهران وواشنطن، إذ إن الاتفاق الإيراني ـ العُماني وحده لا يكفي لإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

ويكتسب الاجتماع أهمية خاصة باعتباره أول انخراط دبلوماسي خليجي ـ إيراني رفيع المستوى منذ اندلاع الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران في شباط، فيما تتحرك دول الخليج بصورة متزايدة لاحتواء التداعيات المباشرة لأزمة المضيق على أمنها واقتصاداتها وإمدادات الطاقة.

وتأتي الخطوة في ظل اتصالات خليجية موازية مع طهران، بينها تحركات قطرية، سعياً إلى إيجاد مخرج دبلوماسي للأزمة.

وتسعى إيران وعُمان إلى الحصول على موافقة دول الخليج على الترتيب المقترح، فيما تبدو الدول الخليجية مستعدة للنظر فيه انطلاقاً من مصلحتها المباشرة في إعادة حركة السفن إلى المضيق، شرط أن يكون الاتفاق مؤقتاً وقابلاً للتنفيذ وأن يوفر ضمانات فعلية لسلامة الملاحة.

في المقابل، تربط طهران استقرار الملاحة برفع ما تصفه بالحصار والضغط الأميركيين وإنهاء الأعمال العسكرية ضدها، فيما تجعل واشنطن أي تسوية أوسع مرتبطة أيضاً بالملف النووي الإيراني.

وبذلك يتحول هرمز إلى جزء من تفاوض أكبر بين الطرفين، لا إلى ملف ملاحي منفصل يمكن حسمه بترتيب إقليمي محدود.

وتكشف هذه التطورات عن معادلة إقليمية جديدة: دول الخليج لا تبدو مستعدة لانتظار تسوية أميركية ـ إيرانية كاملة فيما تتكبد هي كلفة اضطراب الملاحة والطاقة والتجارة، ولذلك بدأت تتحرك بهامش أكبر من الاستقلالية لحماية مصالحها المباشرة، من دون أن يعني ذلك انتقالها إلى الاصطفاف مع طهران.

وفي هذا السياق، يشكل التحرك العُماني محاولة لفصل ما أمكن من أزمة الملاحة عن مسار الحرب والتفاوض السياسي، عبر إنشاء ممر مؤقت يسمح باستعادة جزء من حركة التجارة، فيما يبقى نجاحه النهائي رهناً بقدرة الوسطاء على ردم الهوة بين المطالب الإيرانية والشروط الأميركية.

المقال السابق
السعودية تغلق خط الشرق–الغرب و"عراقيون" على الخط "الحوثي"
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

عون في النبطية مع هيكل: الدولة في مواجهة أسئلة الجنوبيين

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية