"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

تقرير إسرائيلي يروي تفاصيل السيطرة على أنفاق مرتفع علي طاهر: ماذا فعل مقاتلو «حزب الله»؟

نيوزاليست
الجمعة، 11 سبتمبر 2026

تقرير إسرائيلي يروي تفاصيل السيطرة على أنفاق مرتفع علي طاهر: ماذا فعل مقاتلو «حزب الله»؟

قدمت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية رواية تفصيلية لمعركة مرتفعات علي طاهر في جنوب لبنان، ووصفتها بأنها واحدة من أعقد العمليات التي نفذها الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، معتبرة أن تدمير شبكة الأنفاق في المرتفعات شكّل ضربة استراتيجية لـ«حزب الله» وإيران.

وتقول الصحيفة إن «حزب الله» حاول تحويل المعركة إلى ما يشبه «معركة كربلاء» الجديدة، وجعل من المرتفعات رمزاً للصمود والقتال، إلا أن العملية انتهت، وفق الرواية الإسرائيلية، بسيطرة قوات الفرقة 36 ولواء الكوماندوز ووحدة «يهلوم» الهندسية على الموقع وتدمير ما تصفه تل أبيب بأهم منشأة عسكرية للحزب في جنوب لبنان.

وبحسب التقرير، فإن شبكة الأنفاق تحت علي طاهر شُيدت على مدى أكثر من عشرين عاماً بدعم إيراني، وكانت تضم 14 نفقاً بطول إجمالي يبلغ نحو 5410 أمتار. وقد أطلق الجيش الإسرائيلي على العملية الاسم الحركي «قاطع اللهب».

ونقلت الصحيفة عن قائد الفرقة 36 العميد يفتاح نوركين قوله للمقاتلين قبيل تفجير الأنفاق إن العملية كانت من أكثر العمليات تعقيداً التي نفذها الجيش، وشملت قتالاً فوق الأرض وتحتها ومواجهة تهديدات قريبة وبعيدة والتعامل مع انهيارات أرضية وحفر ومصاعب ميدانية عديدة.

ووفق الرواية الإسرائيلية، بدأت العملية بخطة خداع ميداني واسعة، إذ أوحى الجيش الإسرائيلي لـ«حزب الله» بأن عملية العبور ستتم من محور معين، فيما كانت القوات تشق على مدى أيام طريقاً التفافياً سرياً للوصول إلى خلف مواقع الحزب.

وتقول «معاريف» إن قوات «غولاني» ووحدة «إيغوز» دخلت أولاً إلى المنطقة، قبل وصول وحدات إضافية مع تقدم العملية نحو المجمع الرئيسي للأنفاق.

وتضيف أن القوات الإسرائيلية فوجئت بحجم البنية التحتية العسكرية التي أنشأها الحزب في المرتفعات، لكنها في المقابل رصدت معدات وأسلحة قيل إن مقاتلي الحزب تركوها على جوانب الطرق وفي البساتين خلال المعارك الأولى.

وبحسب المصادر العسكرية الإسرائيلية، كان نحو خمسين مقاتلاً من «حزب الله» داخل شبكة الأنفاق عند بدء العملية. وتصف الصحيفة المعركة بأنها كانت مختلفة عن أي مواجهة أخرى، مشيرة إلى أن الحزب قاتل في علي طاهر بصورة استثنائية واعتبر التلة موقعاً استراتيجياً لا يمكن التخلي عنه.

وتؤكد الرواية الإسرائيلية أن الاشتباكات كانت عنيفة جداً، ووصلت في بعض الأحيان إلى مسافات قريبة للغاية بين مقاتلي «إيغوز» وعناصر الحزب.

كما تدعي الصحيفة أن «حزب الله» حاول باستمرار إيصال الإمدادات إلى المقاتلين المحاصرين داخل الأنفاق، وأرسل مجموعات إضافية لمحاولة إنقاذهم أو تعزيز مواقعهم. وبحسب التقرير، تضمنت الإمدادات معدات اتصال وطعاماً ومياهاً وسجائر وشوكولاتة.

وتنقل «معاريف» عن مصدر عسكري قوله إن الجيش الإسرائيلي عرض على المقاتلين المتحصنين داخل الأنفاق الخروج والاستسلام ورفع الراية البيضاء، إلا أنهم رفضوا ذلك، بينما تمكن بعضهم من الفرار خلافاً لتعليمات قيادة الحزب.

وفي سياق متصل، تؤكد الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لم يعثر على أي عناصر إيرانيين داخل الموقع، خلافاً لما تداولته بعض التقارير الإعلامية.

وبعد السيطرة على المرتفعات، انتقل الجيش الإسرائيلي إلى المرحلة الثانية من العملية، أي تدمير شبكة الأنفاق. ووفق التقرير، أدخلت وحدة الهندسة القتالية نحو 1100 طن من المتفجرات إلى المجمع تحت الأرض في عملية استمرت فترة طويلة وانتهت بتفجير الشبكة بالكامل.

وتقول المصادر الإسرائيلية إن حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية كان هائلاً، وإن استثمارات «حزب الله» وإيران في الموقع على مدى أكثر من عقدين «اختفت في لحظات».

وتصف «معاريف» المجمع بأنه كان مركز القيادة والسيطرة لوحدة «بدر» التابعة للحزب، وتقول إن الحزب لا يمتلك شمال علي طاهر وحتى الضاحية الجنوبية لبيروت منشأة مشابهة من حيث الحجم والأهمية.

كما تزعم الصحيفة أن قيادة «حزب الله» حاولت طلب مساعدة إيرانية خلال المعركة، عبر رسائل واتصالات وصفتها بـ«الاستغاثة»، مطالبة طهران بالتدخل أو اتخاذ خطوات للتخفيف من آثار العملية، إلا أنها لم تتلق الاستجابة التي كانت تأملها.

وبحسب التقرير، لا ترى إسرائيل حتى الآن مؤشرات على رد إيراني مباشر، لكنها تواصل الاستعداد لأي تطور محتمل من جانب إيران أو «حزب الله».

وتختم «معاريف» تقريرها بالتأكيد أن الجيش الإسرائيلي لا ينوي الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها ضمن ما تسميه «الخط الأصفر»، وأن القوات ستُعاد هيكلتها وانتشارها بطريقة تضمن استمرار السيطرة على المنطقة ومنع «حزب الله» من العودة إليها مستقبلاً.

المقال السابق
ماذا تطلب واشنطن من الجيش اللبناني؟ عيسى يجيب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

سوريا تعتقل 9 طيارين وضباط كبار بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال عهد الأسد

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية