
أثارت واقعة في إحدى مدارس منطقة الشويفات جدلاً واسعًا، بعدما أقدمت تلميذة على التواصل ليلًا عبر تطبيق “ماسنجر” مع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، وأبلغته بوجود أسلحة داخل ملجأ تحت المدرسة.
وعلى الفور، تحركت مخابرات الجيش اللبناني إلى المكان، حيث أجرت كشفًا ميدانيًا وتحقيقات داخل المدرسة، ليتبين لاحقًا عدم وجود أي أسلحة، وأن البلاغ كان غير صحيح ويُرجّح أنه مرتبط بمحاولة من التلميذة لتفادي العودة إلى الدوام المدرسي.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن مسيّرة حلّقت في أجواء المنطقة خلال ساعات الليل حتى الفجر، ما أثار حالة من القلق بين السكان، بالتزامن مع انتشار واسع للخبر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد فتح الحادث نقاشًا حول تداعيات تداول مثل هذه الرسائل، وانعكاسها على البيئة المدرسية والمجتمع، في وقت تتعامل فيه الأجهزة الأمنية مع الواقعة ضمن سياقها التحقيقي.
أدرعي “يتوسّط”
ورد أدرعي على ما حصل بمنشور على “إكس” جاء فيه:
رأيت هذا المنشور المتداول الذي أحدث بلبلة في لبنان، وقرأت جيدًا ما وراء السطور وتداعياته. إن انتشار مثل هذه الرسائل يحمل في طياته دلالات عميقة لا بد من الوقوف عندها:
🔸أولاً، يبدو أن هناك فكرة تترسخ في لبنان، مفادها أن لكل مشكلة مهما كبرت أو صغرت، يوجد حلها لدى جيش الدفاع ولدى “أفيخاي”.
🔸ثانيًا، هناك قناعة أصبحت لدى العامة، وحتى لدى الأطفال، بأنه حتى وإن كان هذا المنشور مجرد “مزحة” أو “لعبة”، إلا أن فرضية وجود أسلحة لتنظيم حزب الله الإرهابي داخل المدارس والمنشآت المدنية هي أمر لا يُستبعد، بل هو واقع يدركه الجميع.
🔸لكن الأهم من هذا كله، هي رسالتي الموجهة إلى إدارة المدرسة، أتحدث إليكم من إنسان إلى إنسان، بغض النظر عن أي اختلاف: لا تبحثوا عن الطفل أو الطفلة الذين كتبوا هذا الكلام لمجرد العقاب. اجعلوا حواركم مع التلميذة مبنيًا على التعاطف لا العقاب؛ فقد يكون هناك من يزعجها أو يضغط عليها. علموا التلاميذ أن يتحدثوا بالحقيقة دائمًا.
🔸وللشباب والأطفال أقول: نعم، قولوا الحقيقة وكونوا جريئين في طرحها، لكن ابلغوا ذويكم والجهات المختصة عن أي خطر أو أمر يزعجكم… أو عن تجاوزات حزب الله في حقكم وضد مستقبلكم وحياتكم