تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في مدينة النبطية جنوبي لبنان، في ظل استمرار التصعيد العسكري وتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب، رغم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
وفي وقت تؤكد فيه إسرائيل تمسكها بالبقاء في ما تسميه “المنطقة الأمنية” جنوب لبنان، مشددة على مواصلة عملياتها ضد حزب الله، أفادت مصادر مقربة من الحزب بأنه ملتزم بوقف إطلاق النار، ما يعكس استمرار التباين بين المواقف الميدانية والسياسية على جانبي الحدود.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، أعلن مكتب رئاسة الجمهورية اللبنانية أن الرئيس جوزيف عون تلقى اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تناول التطورات الأمنية والسياسية في لبنان والمنطقة، إضافة إلى الجهود المبذولة للحفاظ على الاستقرار ومنع اتساع رقعة المواجهات.
على الصعيد الإنساني، أطلقت منظمة أطباء بلا حدود تحذيراً من تدهور الأوضاع في النبطية، ووصفت الوضع هناك بأنه “مأساوي”، مشيرة إلى أن فرقها الميدانية تواجه ظروفاً بالغة الصعوبة في ظل استمرار الأعمال العسكرية وتزايد احتياجات السكان.
وأكدت المنظمة أن الأوضاع المعيشية والخدمات الأساسية تتعرض لضغوط متزايدة، فيما تتصاعد المخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية إذا استمر التصعيد الحالي، ما يهدد آلاف المدنيين في المنطقة ويزيد من صعوبة وصول المساعدات والخدمات الطبية إلى المتضررين.