شهدت تل أبيب تظاهرتين متعارضتين، إحداهما شارك فيها الفا شخص دعمًا لتشكيل حكومة تقوم على شراكة يهودية ـ عربية، والأخرى جمعت نحو ٢٠٠ من أنصار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اتّهموا الأحزاب العربية بـ«سرقة» انتخابات الثلاثاء، بعدما حصل معسكره على ٥٣ مقعدًا، دون الغالبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وانتهت التظاهرة الداعمة للشراكة في ساحة رابين، بعدما سار نحو ألفي متظاهر من ساحة هبيما عبر شارع ابن غبيرول. وقرع المشاركون الطبول ورفعوا لافتات كُتب عليها «هناك غالبية للتغيير» و«المساواة للجميع»، وهتفوا بالعبرية: «بالشراكة والمساواة، نستبدل الحكومة»، وبالعربية: «سلام، حرية، عدالة اجتماعية».
وفي ساحة هبيما، احت شد لاحقًا نحو ٢٠٠ من أنصار نتنياهو، مردّدين هتافات «دولة يهودية» و«الإرهابيون إلى غزة، لا إلى الحكومة». وأطلق بعض الشبان على هامش التجمّع شعارات عنصرية، بينها «لتحترق قريتكم»، وشتائم مهينة بحق العرب.
واتّهم المتحدثون القائمة العربية الموحدة «راعم» والقائمة المشتركة بدعم الإرهاب، معلنين أن التجمّع يشكّل بداية حركة احتجاج ضد أي حكومة محتملة تعتمد على الأحزاب العربية.
وقال نائب الوزير ألموغ كوهين: «أحيانًا تندلع شعلة هائلة من أصغر شرارة، وهذه هي الشرارة الصغيرة». وأضاف: «لن نسمح لأحد بسرقة الانتخابات. إذا كنتم تعتقدون أننا سنسمح لكم ببيع الدولة الوحيدة للشعب اليهودي لمن يدفع أكثر، فأنتم مخطئون تمامًا».
ورُفعت إلى جانبه لافتة كُتب عليها: «العرب لن يحدّدوا الطابع اليهودي للدولة اليهودية». وكان كوهين قد انتُخب للكنيست المنتهية ولايته ضمن حزب «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير، قبل أن يخوض الانتخابات الأخيرة ضمن «الليكود».
ودعا إيلي شتيفي، والد عيدان الذي خُطف وقُتل خلال هجوم حماس على مهرجان «نوفا» في ٧ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٣، إلى تشكيل حكومة تستند إلى غالبية من ١٠١ مقعد، تضم جميع الأحزاب باستثناء «راعم» والقائمة المشتركة.
وطالب شتيفي، الذي خاض الانتخابات التمهيدية لـ«الليكود» من دون أن يتمكّن من دخول الك