"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

جعجع: لا مستقبل للبنان بوجود «حزب الله»... ومتفجرات ضهر البيدر لا يمكن اختزالها بأفراد

نيوزاليست
السبت، 31 أكتوبر 2026

أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن لبنان لن يتمكن من استعادة استقراره السياسي والاقتصادي، ولا من تأمين مستقبل أجياله الشابة، طالما استمر الوجود العسكري والأمني لـ«حزب الله» خارج إطار الدولة، معتبراً أن معالجة هذه المسألة تشكل المدخل الأساسي لإخراج البلاد من حالة عدم الاستقرار وفتح الباب أمام الدعم الدولي والاستثمارات وإعادة النهوض.

وشدد جعجع على أن موقف «القوات اللبنانية» من هذا الملف لا ينطلق من خصومة سياسية أو منافسة انتخابية مع الحزب، بل من قناعة بأن استمرار بنيته العسكرية والأمنية يربط لبنان بالصراعات الإقليمية والدولية، ويجعله عرضة لمواجهات لا تنطلق من مصالحه الوطنية. وقال: «ما في مستقبل لأجيالنا، ما في مستقبل للبنان، وما في حاضر للبنان، طالما حزب الله العسكري والأمني موجود».

وجاء كلام جعجع خلال العشاء السنوي لمنسقية المتن الشمالي في حزب «القوات اللبنانية»، الذي أقيم في المقر العام للحزب في معراب، بحضور النائبين ملحم الرياشي ورازي الحاج، وعدد من القيادات الحزبية والبلدية والاختيارية والشخصيات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحشد من مناصري الحزب وأصدقائه.

جعجع: استمرار الوضع الحالي يعني بقاء لبنان في دائرة الحرب

وفي معرض شرحه لأسباب تمسك «القوات» بإنهاء الوجود العسكري والأمني لـ«حزب الله»، أوضح جعجع أن المسألة لا ترتبط بحسابات سياسية أو انتخابية، مشيراً إلى أن المنافسة الانتخابية بين الطرفين محدودة أصلاً، ولا تتعلق في معظم الأحيان بالمقاعد نفسها.

وقال إن المعادلة، بالنسبة إليه، واضحة وموضوعية: طالما أن «حزب الله» يحتفظ بوجوده العسكري والأمني، فإن لبنان لن يتمكن من تحقيق الاستقرار، لأن الخارج ينظر إلى ما يجري فيه باعتباره جزءاً من المواجهات الإقليمية والدولية التي تكون إيران طرفاً فيها.

واعتبر أن استمرار هذا الواقع يضع لبنان أمام ثلاثة احتمالات: البقاء في حالة عدم استقرار، أو استمرار «الحرب على نار خفيفة»، أو الانزلاق مجدداً إلى «حرب على نار حامية»، محذراً من أن البلاد لا تستطيع مواصلة دفع أثمان صراعات لا ترتبط بمصالحها الوطنية.

وأضاف أن تداعيات هذا الوضع تتجاوز الجانب الأمني لتطال العلاقات الخارجية والاقتصاد، مؤكداً أن لبنان لن يتمكن من الحصول على الدعم السياسي المطلوب، وبالتالي المساعدات الاقتصادية والاستثمارات، ما دام عاجزاً عن حسم مسألة السلاح والقرار الأمني خارج الدولة.

الانسحاب الإسرائيلي يحتاج إلى تفاهم دولي

وتطرق جعجع إلى الوجود الإسرائيلي في الجنوب، متسائلاً عن الوسائل الواقعية التي يمكن اعتمادها لإخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية، ومعتبراً أن إطلاق المواقف والخطابات لا يكفي لتحقيق هذا الهدف.

وأشار إلى أن من لم يتمكن، عندما كان في ذروة قوته، من منع إسرائيل من الوصول إلى المواقع التي وصلت إليها، لن يكون قادراً اليوم، بعد تراجع قوته، على إخراجها بالقوة.

ورأى أن الطريق المتاح أمام لبنان يتمثل في بناء تفاهم مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية والعربية الحريصة على مصلحته، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، بهدف تأمين الانسحاب الإسرائيلي، لكنه اعتبر أن تحقيق ذلك يصعب في ظل استمرار وجود قوة عسكرية وأمنية خارج سلطة الدولة.

وسأل: «ماذا نفعل؟ هل نبقى عشر سنوات على هذه الحال؟»، رافضاً استمرار تعليق مصير اللبنانيين، ومشدداً على ضرورة الانتقال من مرحلة المواقف والقرارات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي.

جعجع: لا اقتصاد من دون استقرار ولا مستقبل للشباب من دون فرص عمل

وفي الشق الاقتصادي، أكد رئيس «القوات اللبنانية» أن لبنان يمتلك ثروة أساسية تتمثل في طاقته البشرية، لكنه يحتاج إلى اقتصاد قادر على استيعاب هذه الطاقات وتوفير فرص العمل والنمو.

وأوضح أن أي عملية نهوض اقتصادي تحتاج في بدايتها إلى تدفق الأموال، سواء من خلال المساعدات الخارجية أو الاستثمارات الخاصة، لافتاً إلى أن غياب الاستقرار السياسي والأمني يحول دون تأمين هذه الموارد، ويمنع البلاد من استعادة دورها الاقتصادي.

وحذّر من استمرار هجرة الشباب اللبناني، الذين تستثمر عائلاتهم سنوات طويلة في تعليمهم وتأهيلهم، قبل أن يجدوا أنفسهم مضطرين إلى مغادرة وطنهم بحثاً عن فرص في الخليج وأوروبا وأميركا وأستراليا وغيرها.

وشدد على أن استمرار هذا النزيف البشري يهدد مستقبل لبنان، مجدداً التأكيد أن معالجة مسألة الوجود العسكري والأمني لـ«حزب الله» تشكل شرطاً أساسياً لإعادة بناء الدولة والاقتصاد وإبقاء الشباب في وطنهم.

ملف متفجرات ضهر البيدر: المطلوب الانتقال إلى التنفيذ

وتوقف جعجع عند ملف متفجرات ضهر البيدر، معتبراً أن الحكومة اتخذت القرارات اللازمة في ما يتعلق بحصرية النشاط العسكري والأمني بالدولة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب ترجمة هذه القرارات إلى خطوات عملية.

وأشار إلى ضبط كمية كبيرة من المتفجرات في ضهر البيدر، وقال إن المعطيات التي تحدث عنها تربط القضية بعناصر من «حزب الله»، معتبراً أن المسألة لا يمكن اختزالها بأفراد كانوا ينقلون الشحنة، لأن عملية بهذا الحجم تفترض وجود جهة تقف خلفها وتمولها وتنظمها.

وسأل عن أسباب عدم التعامل مع القضية بالجدية المطلوبة، مؤكداً أنه كان ينبغي إحالتها منذ البداية إلى المجلس العدلي، ومعتبراً أن الادعاء بمواد تدخل ضمن اختصاصه يعزز ضرورة إحالة الملف إليه.

ودعا إلى الإسراع في معالجة القضية وعدم إضاعة المزيد من الوقت، مشدداً على أن لبنان يدفع ثمن التأخر في تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح والأمن بيد الدولة.

وفي المقابل، حرص جعجع على التمييز بين العمل السياسي لـ«حزب الله» ونشاطه العسكري والأمني، مؤكداً أن من حق الحزب ممارسة السياسة كما يريد، وأن اعتراض «القوات» ينحصر في استمرار بنيته العسكرية والأمنية خارج مؤسسات الدولة.

«التاريخ لا يعود إلى الوراء»… والأشهر المقبلة أمام مرحلة جديدة

وعلى المستوى السياسي، توجه جعجع إلى الحاضرين داعياً إياهم إلى عدم الاستسلام للإحباط، رغم صعوبة المرحلة والتحديات اليومية، مؤكداً أن التطورات تسير، بحسب تقديره، في الاتجاه الصحيح.

وقال إنه كان يتمنى أن تكون هذه التطورات نتيجة عمل «القوات» وجهودها حصراً، إلا أن مسار الأحداث الإقليمية والدولية يساهم أيضاً في دفع الأمور نحو الاتجاه الذي يراه مناسباً.

وأضاف أن «التاريخ لا يرجع إلى الوراء»، داعياً إلى عدم الاعتقاد بإمكانية عودة عقارب الساعة إلى الوراء، ومشيراً إلى أن لبنان قد يكون أمام مرحلة جديدة خلال الأشهر المقبلة، سواء بعد شهر أو شهرين أو ثلاثة أو أربعة، تبدأ معها عملية تكوين واقع جديد «بكل معنى الكلمة».

وأكد أن موقف «القوات اللبنانية» من مسألة حصرية السلاح والقرار الأمني بالدولة ثابت ولن يتغير، مشدداً على أن الحزب سيواصل المواجهة السياسية حتى تحقيق أهدافه، وعدم التراجع أمام الصعوبات.

وختم جعجع بالتأكيد أنه ليس متشائماً حيال المرحلة المقبلة، رغم إدراكه حجم التعب والضغوط التي يعيشها اللبنانيون، وقال لمناصريه: «أنا ما معي حق أزهق، وما لازم أزهق»، معرباً عن ثقته بأن لبنان سيتمكن، في وقت ليس بعيداً، من الوصول إلى «أول شاطئ أمان».

وأضاف: «مستمرين كلنا سوا بالقوات»، داعياً الحاضرين إلى التمسك بالأمل والثقة بالمسيرة، ومختتماً رسالته بالقول: «شو ما صار… لا تخافوا».

المقال السابق
أبراج السبت 31 أكتوبر 2026: فرص جديدة وتغيرات عاطفية ومهنية في انتظار بعض الأبراج
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

مجتبى خامنئي يأمر بردّ فوري على أي تهديد وتحديث بنك الأهداف العسكرية الإيرانية

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية