اتفقت حركتا حماس والجهاد الإسلامي على تشكيل تحالف لخوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلى جانب تيار يقوده القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان، المقرب من دولة الإمارات، بحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤولين فلسطينيين.
وأكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، في مقابلة مع الوكالة في إسطنبول، تشكيل التحالف الانتخابي.
وأوضح الهندي أن التحالف سيدعم «قائمة وطنية موحدة»، قد تضم شخصيات مستقلة بدلًا من مرشحين ينتمون بصورة مباشرة إلى الفصائل المشاركة.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت السلطة الفلسطينية ستسمح لهذه القائمة بخوض الانتخابات.
وبحسب «أسوشيتد برس»، ستضم القائمة كتلة بقيادة محمد دحلان، المسؤول الأمني السابق في فتح، الذي دخل في خلاف حاد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وغادر إلى المنفى، قبل أن يطور علاقات وثيقة مع الإمارات.
ولم يوضح التقرير ما إذا كان دحلان سيترشح شخصيًا، أو من سيمثل تياره في القائمة.
وكان القيادي في حماس خليل الحية قد أعلن، في مقابلة في 26 أيلول/سبتمبر، أن الحركة ستشارك في الانتخابات التشريعية ضمن «ائتلاف وطني»، من دون الكشف حينها عن تفاصيل تركيبته.
وفتح باب تسجيل القوائم الانتخابية قبل أيام، فيما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية تقدم ست قوائم بطلبات للمشاركة.
وتشمل القوائم تيارات مرتبطة بفصائل في منظمة التحرير الفلسطينية، من بينها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية الفلسطينية.
كما تبرز قائمة «مسار جديد»، المرتبطة بشخصيات من حركة فتح تعارض السياسات الحالية للرئيس محمود عباس.
ولم توافق لجنة الانتخابات بعد على مشاركة القوائم بصورة نهائية.
تبقى هذه النقطة العقدة الأساسية أمام التحالف الجديد.
فالسلطة الفلسطينية لم تعلن صراحة خلال الأسابيع الأخيرة موقفها من مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية.
ولم تشارك حماس كتنظيم في الانتخابات المحلية الأخيرة، فيما تشير التقديرات الواردة في التقرير إلى احتمال عدم السماح لها بخوض الانتخابات التشريعية باسمها التنظيمي.
لكن يبقى احتمال قبول قائمة تضم شخصيات غير معلنة الانتماء إلى حماس، مع مشاركة الحركة في تشكيلها من خلف الكواليس، مطروحًا.
وهكذا، لا تكمن المفاجأة في عودة حماس إلى السباق الانتخابي فحسب، بل في تركيبة التحالف نفسه، الذي يجمع حماس والجهاد الإسلامي مع تيار محمد دحلان رغم تاريخ طويل من الخصومات والتباينات السياسية.
تحريريًا: وضعت التحالف المفاجئ في صدارة الخبر، ثم رتبت التفاصيل حول دحلان والقوائم وموقف السلطة، مع إبقاء مشاركة حماس النهائية غير محسومة.