تحوّلت واقعة خطف فتاة فلسطينية في صيدا إلى قضية أمنية عاجلة، بعدما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يوثّق لحظة اقتيادها، ما أثار حالة من الخوف والقلق في محلة الهلالية.
وبحسب بلاغ صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، تعود الحادثة إلى 7 آب 2026، حين أقدم مجهولون يستقلون سيارة من نوع «بي أم» سوداء اللون على خطف فتاة من مواليد عام 2007، فلسطينية الجنسية، من مكان عملها في محلة الهلالية – صيدا، قبل أن يفرّوا بها إلى جهة مجهولة.
وبعد انتشار الفيديو، سارع والد الفتاة إلى تقديم بلاغ ضد مجهول، متهمًا إياه بخطف ابنته.
لكن التحقيقات لم تتأخر طويلًا.
فقد باش رت القطعات المختصة في شعبة المعلومات عمليات الاستقصاء والتحرّي، بهدف كشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية المتورطين ومكان وجود الفتاة.
وخلال فترة وجيزة، تمكّنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية شخصين يُشتبه بتورطهما في عملية الخطف، وهما لبناني من مواليد عام 2006، وسوري من مواليد عام 2003.
وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، جاءت الخطوة الحاسمة: تمكّنت دوريات شعبة المعلومات، وفي أقل من 24 ساعة، من توقيف المشتبه بهما بعملية متزامنة في منطقتي الهلالية ومجدليون.
وفي الوقت نفسه، عثرت إحدى الدوريات على الفتاة المخطوفة في محلة صيدا، بعدما كان الخاطفان قد أطلقا سراحها.
وخلال التحقيق، اعترف الموقوف الأول بمشاركته مع الثاني في عملية الخطف، مشيرًا إلى أن الدافع، وفق إفادته، كان رفض الفتاة الارتباط به. وأفاد بأنه نقلها إلى منزل في بلدة أنصار، قبل أن يقرر إطلاق سراحها وإعادتها إلى صيدا، بعد انتشار خبر الخطف وبدء تحرك قوى الأمن الداخلي.
كما اعترف الموقوف الثاني بما نُسب إليه.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، أودع الموقوفان المرجع المعني، بناءً على إشارة القضاء المختص، لتنتهي بذلك عملية أمنية بدأت بفيديو أثار الذعر في صيدا، وانتهت خلال أقل من يوم بتوقيف الم شتبه بهما والعثور على الفتاة.