شهدت مدينة سبتة الإسبانية، الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين، إذ أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن نحو 49 ألف مهاجر عبروا إلى المدينة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحرًا وبرًا، انطلاقًا من الأراضي المغربية.
ونقلت مصادر في الشرطة الإسبانية أن “تدفق المهاجرين استمر طوال الليل بوتيرة متواصلة”، مشيرة إلى أن الأعداد انخفضت نسبيًا مقارنة بساعات النهار، إلا أن الوافدين “واصلوا الوصول خلال الليل وما زالوا يتدفقون حتى صباح اليوم”.
وأضافت المصادر أن 18 شخصًا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى المدينة، في حصيلة تعكس خطورة الرحلات التي يخوضها المهاجرون لعبور الحدود.
ودفعت الحكومة الإسبانية، أمس، بتعزيزات من الجيش والشرطة إلى سبتة للمساعدة في احتواء الأزمة، وتأمين الحدود، وإدارة الأعداد الكبيرة من الوافدين.
وتُعد سبتة، إلى جانب مدينة مليلية، المدينتين الإسبانيتين الوحيدتين الواقعتين في شمال أفريقيا، وتشكلان الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية. وتشهد المدينتان بصورة دورية محاولات جماعية من مهاجرين يسعون للوصول إلى الأراضي الأوروبية، إلا أن حجم التدفق الحالي يُعد من أكبر الموجات التي شهدتها سبتة في السنوات الأخيرة.