اتفق المغرب وإسرائيل على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما من مكاتب اتصال إلى سفارات كاملة، وتبادل السفراء، في خطوة جديدة لتوسيع العلاقات التي استؤنفت عام 2020 ضمن «اتفاقات أبراهام».
وجاء الاتفاق خلال اجتماع ثلاثي عُقد في نيويورك، الأربعاء، جمع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره المغربي ناصر بوريطة، واستضافه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز. وأكد المجتمعون المضي في خطوات لتعميق العلاقات الثنائية ودفع مسار «اتفاقات أبراهام».
وبموجب التفاهم، سيجري تحويل بعثتي البلدين إلى سفارتين وتعيين سفراء، إضافة إلى العمل على توسيع الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل، وإجراء زيارات م تبادلة على مستوى كبار المسؤولين خلال الأشهر المقبلة.
كما اتفق الجانبان على استكمال اتفاقات تتعلق بحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي، بما يهدف إلى زيادة الاستثمارات والتبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
من التطبيع إلى الشراكة المؤسسية
المغرب وإسرائيل لم يبدآ العلاقات الدبلوماسية من الصفر. فقد أعلن البلدان استئناف العلاقات في كانون الأول/ديسمبر 2020، وافتتح إسرائيل مكتب اتصال في الرباط عام 2021.
وفي تموز/يوليو 2023، أعلنت إسرائيل اعترافها رسمياً بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، في خطوة عززت البعد الاستراتيجي للعلاقات بين الجانبين.
وبالتالي، فإن الخطوة الحالية تمثل انتقالاً من صيغة التمثيل عبر مكاتب الاتصال إلى علاقة دبلوماسية كاملة، مع توسيع الأطر الاقتصادية والسياسية والأمنية التي نشأت خلال السنوات الماضية.
ويأتي ذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى دفع مسار «اتفاقات أبراهام» إلى مراحل جديدة، فيما يحتفظ المغرب بعلاقة وثيقة مع واشنطن، ويولي أهمية خاصة للدعم الدولي لموقفه من قضية الصحراء الغربية.
وكان الاتفاق الذي رافق استئناف العلاقات عام 2020 قد ربط بين تطبيع المغرب مع إسرائيل وإعلان الولايات المتحدة اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء الغربية.