أدان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، ما وصفه باعتداءً “غير مشروع” نفذته الكويت ضد زورق إيراني في مياه الخليج، أسفر عن اعتقال أربعة مواطنين إيرانيين، مؤكداً احتفاظ طهران بحقها في الرد على هذا الإجراء.
وتأتي هذه التصريحات رداً على بيان لوزارة الداخلية الكويتية صدر الثلاثاء، أفاد بتوقيف أربعة أفراد ينتمون للحرس الثوري الإيراني مطلع شهر مايو الجاري، أثناء محاولتهم التسلل بحراً إلى الأراضي الكويتية.
وكتب عراقجي في منشور عبر منصة “إكس”: “في محاولة واضحة لزرع الفتنة، هاجمت الكويت زورقاً إيرانياً بشكل غير قانوني واعتقلت أربعة من مواطنينا في الخليج الفارسي”.
وأشار الوزير الإير اني إلى أن الواقعة وقعت بالقرب من جزيرة تستخدمها الولايات المتحدة لمهاجمة إيران، معتبراً الفعل الكويتي انتهاكاً للقانون، ومطالباً بالإفراج الفوري عن المعتقلين.
في المقابل، قدمت السلطات الكويتية رواية مغايرة، موضحة في بيان صحافي أن المجموعة اعترفت خلال التحقيقات بانتمائها للحرس الثوري، وأنها كُلفت بالتسلل إلى جزيرة بوبيان على متن قارب صيد مُستأجر خصيصاً لهذه المهمة في الأول من مايو الحالي.
وكشف البيان الكويتي عن وقوع اشتباك بين المتسللين وعناصر القوات المرابطة في الجزيرة، أسفر عن إصابة أحد منتسبي القوات الكويتية أثناء تأديته لواجبه.
وأشارت التحقيقات إلى فرار عنصرين من المجموعة الإيرانية، بينما نجحت القوات في القبض على الأربعة الآخرين، واصفة العملية بأنها محاولة لدخول الأراضي بقصد تنفيذ أعمال عدائية.
ورفضت طهران الاتهامات الموجهة إليها، واصفة إياها بأنها “لا أساس لها من الصحة ومرفوضة تماماً”.
وأكدت الخارجية الإيرانية أن العناصر الأربعة كانوا يؤدون واجبهم ضمن مهمة دورية بحرية تقليدية وروتينية، وأن دخولهم المياه الإقليمية الكويتية حدث بصورة غير مقصودة نتيجة “خلل في أنظمة الملاحة”.
واتهمت الدبلوماسية الإيرانية الحكومة الكويتية بـ”استغلال الدعاية السياسية” بشكل غير لائق لتصوير العناصر المعتقلين كـ”عملاء”، محذرة من أن توظيف مثل هذه الحوادث لأغراض إعلامية سيؤدي إلى تعقيد الأوضاع.
وأعربت طهران عن إدانتها الشديدة لما سمتها “التصرف غير اللائق” من قبل الجانب الكويتي، مصرة على موقفها المتمثل في أحقية الرد إذا لم يتم الاستجابة لمطلب الإفراج عن مواطنيها.