قُتل تسعة عناصر من حزب كومله الكردي الإيراني المعارض، وأصيب اثنان آخران، في قصف صاروخي وبطائرات مسيّرة شنته إيران فجر الجمعة على معسكر للحزب في إقليم كردستان شمال العراق.
وقال القيادي في الحزب إدريس كولهوازي لوكالة فرانس برس إن الهجوم وقع قرابة الساعة الرابعة والنصف فجرًا، واستهدف المعسكر الواقع قرب مدينة السليمانية باستخدام صواريخ ومسيّرات.
وفي وقت لاحق من الجمعة، استهدف قصف إيراني مخيمًا آخر لمقاتلي الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، ما أدى إلى إصابة شخصين، بحسب القيادي في حزب كومله أمجد بناهي.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متجددًا بين الولايات المتحدة وإيران، هو الأعنف منذ اتفاق الهدنة الذي أُبرم في نيسان/أبريل الماضي.
وخلال الأشهر الأخيرة، تحوّل إقليم كردستان العراق إلى ساحة لهجمات متكررة، سواء عبر طائرات مسيّرة استهدفت أربيل أو ضربات إيرانية طالت مقار الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة، في ظل وجود قوات أميركية وشركات نفط أجنبية في الإقليم.
ورغم استمرار إيران في استهداف هذه الأحزاب بعد دخول الهدنة حيّز التنفيذ، فإن هجوم الجمعة يُعد الأكبر منذ وقف إطلاق النار.
من جهتها، أدانت رئاسة حكومة إقليم كردستان العراق الهجمات، معتبرة أن استهداف الإقليم يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة العراق، محذرة من أن هذه العمليات تهدد استقرار البلاد وتقوّض جهود إحلال السلام في المنطقة.
وفي أربيل، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب التابع لقوات الإقليم أن قوات التحالف الدولي أسقطت فجر الجمعة ثماني طائرات مسيّرة مفخخة في أجواء المدينة، التي تضم مقرًا رئيسيًا للقنصلية الأميركية، إضافة إلى مستشارين عسكريين تابعين للتحالف الدولي في مطار أربيل.