كشف تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة الراحلة ديانا، في مذكراته الجديدة عن تفاصيل من طفولتها وحياتها، معرباً عن اعتقاده بأنها كانت تعاني من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، وهو اضطراب كان، بحسب روايته، يؤثر في قدرتها على التركيز منذ سنواتها الدراسية الأولى.
وفي كتابه الجديد «ديانا، شقيقتي»، الصادر في 22 أيلول، يستعيد إيرل سبنسر التاسع ذكرياته مع شقيقته الكبرى، متوقفاً عند مراحل مختلفة من حياتها، بما فيها سنوات الطفولة والتعليم.
صعوبات في التركيز منذ الطفولة
ويستند سبنسر في استنتاجه إلى ملاحظات وردت في تقارير مدرسية قديمة، تشير إلى أن ديانا كانت تواجه صعوبة في الحفاظ على تركيزها لفترات طويلة.
وينقل عن معلمتها في مرحلة الروضة أنها لاحظت أن قدرتها على التركيز كانت قصيرة، خصوصاً عندما تتطلب الدروس تعلماً سلبياً. كما يشير إلى أنها كانت تنهض أحياناً من مقعدها عندما تشعر بالملل، وتقاطع الآخرين لإكمال جملهم.
وتكررت الملاحظات نفسها خلال سنواتها الأولى في المدرسة. وينقل سبنسر عن أحد تقارير مدرسة «ريذلسوورث هول» أن ديانا كانت تواجه «صعوبة كبيرة في الحفاظ على التركيز»، وأنها كانت تميل إلى الحركة والتململ داخل الصف.
كما يذكر أن إحدى معلماتها لاحظت أنها كانت تستسلم بسرعة أمام الصعوبات، وتميل إلى الانسحاب إلى عالمها الخاص.
حساسية شديدة تجاه الرفض
ولا يقتصر ما يرويه سبنسر على صعوبات التركيز. فهو يعتقد أيضاً أن شقيقته كانت تعاني من حساسية شديدة تجاه الرفض أو النقد، وهي حالة تُعرف باسم «ديسفوريا حساسية الرفض» (RSD)، ويربطها باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.
وبحسب روايته، كانت هذه الحساسية قد تكون أحد العوامل التي فاقمت معاناة ديانا النفسية أمام الضغوط والانتقادات التي تعرضت لها، ولا سيما الاهتمام الإعلامي المكثف الذي أحاط بحياتها منذ زواجها من الأمير تشارلز.
رواية شقيق وليست تشخيصاً طبياً
ومع أهمية ما أورده تشارلز سبنسر، فإن ما جاء في المذكرات يمثل روايته الشخصية واستنتاجه بأثر رجعي، ولا يعني وجود تشخيص طبي مؤكد للأميرة ديانا بهذا الاضطراب.
وتوفيت ديانا في حادث سيارة في باريس عام 1997، عن عمر 36 عاماً، بعد سنوات أصبحت خلالها واحدة من أكثر الشخصيات الملكية شهرة في العالم.
وتعيد مذكرات شقيقها فتح نا فذة على جوانب أقل شهرة من طفولتها وشخصيتها، من خلال ذكريات عائلية وتقارير مدرسية تعود إلى عقود مضت، لكنها لا تغيّر حقيقة أن الحديث عن اضطراب نفسي أو عصبي لدى شخصية راحلة، من دون تشخيص طبي موثق، يبقى في إطار الرواية الشخصية والتفسير اللاحق للأحداث.
