"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

من إليزابيث الثانية إلى كيت ميدلتون.. إرث من المجوهرات الملكية يقدّر بـ82 مليون يورو

نيوزاليست
الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

من إليزابيث الثانية إلى كيت ميدلتون.. إرث من المجوهرات الملكية يقدّر بـ82 مليون يورو

لم تكن وفاة الملكة إليزابيث الثانية في سبتمبر 2022 نهاية حقبة طويلة من الحكم فحسب، بل فتحت أيضًا ملفًا شديد الخصوصية داخل العائلة المالكة البريطانية: مصير مجموعة المجوهرات الشخصية التي امتلكتها الملكة الراحلة.

وبحسب المعلومات التي نشرتها صحيفة «ذا صن» عام 2022، فإن نحو 200 قطعة من المجوهرات الخاصة بإليزابيث الثانية كانت تُقدّر قيمتها الإجمالية بنحو 82 مليون جنيه إسترليني. وهذه المجموعة تختلف عن مجوهرات التاج البريطاني، التي تُعد جزءًا من الممتلكات الرسمية ولا تعود ملكيتها الشخصية إلى أفراد العائلة المالكة.

في قلب هذا الإرث برز اسم كيت ميدلتون، أميرة ويلز وزوجة الأمير وليام، التي ارتبط اسمها بعد وفاة الملكة بعدد من أبرز قطع المجوهرات الملكية.

مجوهرات تحمل أكثر من قيمة مادية

بالنسبة إلى كيت ميدلتون، لا تبدو هذه القطع مجرد أحجار كريمة ومعادن ثمينة. فكل قطعة تقريبًا تحمل قصة مرتبطة بشخصية أو مناسبة أو مرحلة من تاريخ العائلة المالكة.

ومن أكثر المشاهد دلالة ظهور كيت خلال مراسم جنازة الملكة إليزابيث الثانية وهي ترتدي عقدًا فاخرًا ملاصقًا للعنق، مؤلفًا من أربعة صفوف من اللؤلؤ ومشبك بيضاوي مرصع بالألماس.

وكان اختيار هذه القطعة في مناسبة وداع الملكة لافتًا، خصوصًا أن المجوهرات الملكية لطالما لعبت دورًا يتجاوز الزينة، إذ أصبحت وسيلة لربط الأجيال داخل المؤسسة الملكية واستحضار ذكريات الراحلين.

عقد نظام حيدر آباد.. تحفة من كارتييه

من أبرز القطع المرتبطة بمجموعة كيت ميدلتون عقد نظام حيدر آباد المصنوع من البلاتين، والذي صممته دار كارتييه في ثلاثينيات القرن الماضي.

ويتميز العقد بترصيعه بعدد كبير من الألماسات، ما يجعله واحدًا من أكثر القطع لفتًا للانتباه في مجموعة المجوهرات المرتبطة بالعائلة المالكة.

لكن أهمية القطعة لا تكمن في قيمتها المالية وحدها. فوجود اسم كارتييه وتاريخ التصميم القديم يمنحها قيمة تاريخية، ويجعل انتقالها بين أفراد العائلة جزءًا من تقليد ملكي أوسع يقوم على إعادة استخدام المجوهرات بدل بقائها محفوظة خلف أبواب الخزائن.

من إليزابيث الثانية إلى كيت.. بروش يروي قصة بريطانيا وكندا

ومن القطع ذات الدلالة التاريخية أيضًا بروش ورقة القيقب المرصع بالألماس.

هذه القطعة أهداها الملك جورج السادس إلى ابنته إليزابيث عام 1939، بمناسبة زيارة رسمية إلى كندا. وتحمل ورقة القيقب دلالة وطنية واضحة بالنسبة إلى كندا، ولذلك لم يكن البروش مجرد قطعة مجوهرات، بل جزءًا من الصورة الرسمية للملكة خلال ارتباطها بدول الكومنولث.

وهنا تظهر إحدى السمات الأساسية لمجوهرات العائلة المالكة: بعض القطع تحولت عبر السنين إلى رموز بصرية، يمكن من خلالها استحضار علاقة الملكة بتاريخ أو بلد أو مناسبة معينة.

تاج سبنسر.. حضور الأميرة ديانا في مجموعة كيت

لكن أكثر القطع حساسية من الناحية العاطفية ربما يكون تاج سبنسر، الذي ارتدته الأميرة ديانا في يوم زفافها من الأمير تشارلز عام 1981.

ارتباط التاج بديانا يمنحه مكانة مختلفة داخل المجموعة الملكية. فالأميرة التي تحولت بعد وفاتها إلى واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في تاريخ العائلة المالكة الحديث، لا تزال حاضرة في المناسبات الملكية من خلال المجوهرات التي ارتدتها.

كما ترتبط كيت ميدلتون بقطعة أخرى شديدة الرمزية هي خاتم خطوبة الأميرة ديانا، الذي أصبح في حوزتها بعد زواجها من الأمير وليام.

وهكذا، تجد كيت نفسها محاطة بمجوهرات تربط بين ثلاثة أجيال: الملكة إليزابيث الثانية، والأميرة ديانا، والجيل الملكي الجديد الذي تمثله كيت ووليام وأطفالهما.

اليزابيت كايت وليدي دي

هل تنتقل المجوهرات يومًا إلى الأميرة شارلوت؟

يبقى السؤال مفتوحًا حول مستقبل هذه المجموعة.

فكيت ميدلتون، التي يُنتظر أن تصبح ملكة إلى جانب الأمير وليام، ليست بالضرورة المحطة الأخيرة لهذه القطع. ومع مرور الوقت، يمكن أن تنتقل بعض المجوهرات إلى الجيل التالي، وفي مقدمتهم الأميرة شارلوت.

لكن الاحتمال الآخر يتمثل في انتقال بعض القطع إلى زوجة الأمير جورج المستقبلية، في حال أصبح جورج ملكًا لبريطانيا.

وهذا السيناريو يكشف طبيعة المجوهرات الملكية: الملكية الشخصية لا تعني بالضرورة أنها ستبقى مع الشخص نفسه إلى الأبد، إذ يمكن أن تتحول القطعة إلى جزء من الإرث العائلي الذي ينتقل بين الأجيال بحسب المناسبات والأدوار الملكية.

ميغان ماركل.. إرث مختلف مصدره الأميرة ديانا

على الجانب الآخر من العائلة المالكة، ترتبط ميغان ماركل أيضًا بإرث من مجوهرات الأميرة ديانا.

وتشير المعلومات الواردة إلى أن قيمة مجموعة مجوهرات ميغان الشخصية تُقدّر بنحو 980 ألف جنيه إسترليني، فيما تبلغ قيمة القطع التي كانت تعود إلى ديانا وتملكها ميغان نحو 650 ألف جنيه إسترليني.

وهذه المجوهرات تمنح ميغان صلة مباشرة بإرث حماتها الراحلة، تمامًا كما تحمل بعض قطع كيت ذكريات والدتها ديانا.

وفي 7 أغسطس، خلال حفل أقيم في كندا، ظهرت ميغان وهي ترتدي أقراطًا مرتبطة بإحدى قلادات ديانا. وكانت الأميرة الراحلة قد ارتدت القلادة الأصلية خلال عشاء أقيم في غولدسميثس هول في لندن عام 1985.

بين كيت وميغان.. مجوهرات تعيد رسم خريطة الإرث الملكي

تكشف قصة المجوهرات الملكية عن جانب أقل ظهورًا من حياة العائلة البريطانية. فخلف المناسبات الرسمية والصور البروتوكولية، هناك شبكة من القطع التي تنتقل بين الأمهات والأبناء والزوجات، وتحمل في الوقت نفسه قيمة مالية وتاريخية وعاطفية.

كيت ميدلتون تبدو في موقع محوري داخل هذا الإرث، خصوصًا مع ارتباطها بعدد من أبرز قطع الملكة إليزابيث الثانية والأميرة ديانا. أما ميغان ماركل، فتحمل بدورها جزءًا من إرث ديانا، وإن كان ضمن مجموعة أصغر وأكثر ارتباطًا بمقتنياتها الشخصية.

وفي النهاية، قد تكون الأرقام، مثل تقدير 82 مليون جنيه إسترليني لمجموعة الملكة الخاصة، هي العنصر الأكثر إثارة للاهتمام بالنسبة إلى الجمهور، لكن القيمة الحقيقية لهذه المجوهرات تتجاوز سعر الألماس واللؤلؤ والبلاتين.

فكل قطعة منها تحمل اسمًا وذكرى ومناسبة، وبعضها شهد لحظات مفصلية في تاريخ بريطانيا الحديث.

ولهذا، فإن السؤال حول من سيرتدي هذه المجوهرات مستقبلًا لا يتعلق بالترف وحده، بل بمن سيحمل معه قطعة من ذاكرة العائلة المالكة إلى الجيل التالي.

المقال السابق
نتنياهو ينفي تلقيه تحذيراً إماراتياً قبل هجوم 7 أكتوبر ويتوعد «هآرتس» بالمقاضاة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

توقعات الحب من 9 أيلول حتى نهاية 2026: منعطفات عاطفية مفاجئة لكل برج!

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية