"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

من المسرح إلى الجلد: 74 جلدة لمغنية إيرانية بسبب حفل بلا حجاب

نيوزاليست
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

    من المسرح إلى الجلد: 74 جلدة لمغنية إيرانية بسبب حفل بلا حجاب

لم يكن في القاعة جمهور، لكن ملايين شاهدوا الحفل عبر الإنترنت. وبعد نحو عامين على غنائها من دون حجاب، ثبّت القضاء الإيراني الحكم على المغنية باراستو أحمدي: 74 جلدة، ومنع من ممارسة الأنشطة الفنية ومن مغادرة البلاد لمدة عامين.

وأيّدت محكمة الاستئناف في محافظة قم الحكم الصادر بحق أحمدي وعدد من أفراد فريقها الموسيقي والإنتاجي، بعدما رفضت الطعن المقدم من المحكوم عليهم، ليصبح الحكم نهائياً.

حفل بلا جمهور يتحول إلى قضية جنائية

تعود القضية إلى كانون الأول/ديسمبر 2024، عندما نشرت أحمدي تسجيلاً لحفل موسيقي صُوّر في خان تاريخي في إيران، من دون حضور جمهور.

ظهرت المغنية خلال الحفل من دون الحجاب الإلزامي، برفقة موسيقيين رجال، قبل أن تبث التسجيل عبر الإنترنت. وانتشر الفيديو على نطاق واسع، وحصد ملايين المشاهدات.

لكن ما بدأ كحفل موسيقي مصوّر تحول إلى قضية قضائية، بعدما اعتبرت السلطات أن ظهوره على الإنترنت يشكل مخالفة للقواعد المتعلقة بالحجاب والآداب العامة.

74 جلدة ومنع من الفن والسفر

كانت محكمة الجنايات في قم قد أصدرت في حزيران/يونيو الماضي حكماً يقضي بجلد أحمدي وأعضاء من فريقها 74 جلدة، إلى جانب منعهم لمدة عامين من ممارسة الأنشطة الفنية، ومنعهم من مغادرة إيران خلال الفترة نفسها.

وبعد رفض الاستئناف، أصبح الحكم نهائياً، فيما لم يتضح بعد موعد أو مكان تنفيذ عقوبة الجلد.

الحجاب في قلب القضية

تأتي القضية في ظل استمرار الصراع داخل إيران حول الحجاب الإلزامي، الذي أصبح أحد أبرز ملفات المواجهة بين السلطات وقطاعات واسعة من المجتمع منذ الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني عام 2022.

ومنذ ذلك الحين، واصلت نساء إيرانيات الظهور في الأماكن العامة ومنصات التواصل الاجتماعي من دون الحجاب، متحديات القواعد التي تفرضها السلطات.

وفي المقابل، كثفت الأجهزة القضائية إجراءاتها ضد ما تعتبره مخالفات لقواعد الحجاب والآداب العامة، فيما امتدت الملاحقات إلى فنانين وشخصيات عامة.

عندما يصبح الغناء مخالفة

أهمية قضية باراستو أحمدي لا ترتبط فقط بعقوبة الجلد، بل بكون العمل الذي أدى إلى الحكم كان حفلاً موسيقياً من دون جمهور داخل القاعة، لكنه بُث عبر الإنترنت ووصل إلى جمهور واسع.

وبذلك، وضعت القضية الفن الإيراني والفضاء الرقمي في مواجهة مباشرة مع القيود المفروضة على المظهر والسلوك العام.

أما أحمدي، فتحولت منذ ذلك الحفل إلى أحد أبرز الأسماء الفنية المرتبطة بالتحدي العلني لقواعد الحجاب الإلزامي في إيران.

المقال السابق
محمد بن سلمان: أمن الخليج كلّ لا يتجزأ والسعودية قادرة على ردع التهديدات
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد الخمسين… لماذا يطرق كثيرون باب المعالج النفسي؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية