"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

مجريات “الميني حرب” بين إيران وأميركا بين منتصف الليل وفجر الخميس

نيوزاليست
الخميس، 11 يونيو 2026

شهدت الساعات الممتدة بين منتصف الليل وفجر اليوم أخطر جولة من المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ بدء التصعيد الأخير، مع تبادل الضربات والتهديدات بين الطرفين واتساع رقعة الاشتباك لتشمل الخليج العربي ومياه مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.

وبدأت الجولة الجديدة عند الساعة 12:45 بعد منتصف الليل بتوقيت طهران، عندما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) إطلاق موجة جديدة من الضربات ضد أهداف متعددة داخل إيران، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب.

وأكدت القيادة المركزية أن الهجمات استهدفت قدرات المراقبة والاستطلاع العسكرية الإيرانية ومنظومات الاتصالات ومواقع الدفاع الجوي في مناطق مختلفة من البلاد، مشيرة إلى استخدام ذخائر دقيقة ضد أهداف اعتبرتها تهدد القوات الأميركية وحركة الملاحة التجارية الدولية في المنطقة.

وقالت القيادة المركزية إن الضربات جاءت رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”، مؤكدة أن القوات الأميركية “لا تزال يقظة وقادرة وجاهزة”.

في المقابل، أعلنت إيران توسيع دائرة ردها العسكري. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف قواعد أميركية في الكويت والبحرين رداً على الضربات الأميركية الأخيرة، مؤكداً تنفيذ موجتين من العمليات ضد ما وصفها بأهداف عسكرية أميركية مهمة.

وأضاف الحرس الثوري أن الهجمات طالت قواعد جوية ومنشآت عسكرية أميركية في البلدين، فيما تحدث الإعلام الرسمي الإيراني عن استهداف منشآت مرتبطة بالأسطول الأميركي الخامس في البحرين.

وأفادت وكالتا “مهر” و”فارس” بأن هجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت هوائيات الاتصالات ومنشآت الرادار التابعة لمنظومة “باتريوت” المرتبطة بالأسطول الخامس الأميركي في البحرين.

ومع تصاعد التوتر، أعلنت السلطات البحرينية حالة الإنذار الجوي، ودعت السكان إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب أماكن آمنة، في إجراء يعكس حجم المخاوف من انتقال المواجهة إلى دول الخليج.

وفي البحر، برز مضيق هرمز مجدداً كإحدى ساحات الاشتباك السياسي والإعلامي. فبينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن إغلاق المضيق واستهداف سفن في الممر المائي الحيوي، سارعت القيادة المركزية الأميركية إلى نفي تلك المعلومات.

وأكدت “سنتكوم” أن حركة الملاحة التجارية مستمرة بشكل طبيعي عبر المضيق، مشددة على أن السفن التجارية لا تزال تعبر من وإلى الممر البحري الاستراتيجي، كما نفت صحة التقارير الإيرانية التي تحدثت عن استهداف سفينتين في المنطقة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ بالستية باتجاه مركز قيادة أميركي في الأردن، في إطار ما وصفه بـ”العملية العقابية ضد المعتدي”.

ونقلت وكالة “تسنيم” عن الحرس الثوري قوله إن الهجوم استهدف قاعدة الأزرق الجوية ومركز القيادة التابع لها باستخدام 12 صاروخاً بالستياً، مدعياً تدمير المنشآت المستهدفة وعدد كبير من الطائرات المقاتلة الموجودة فيها.

وفي موازاة ذلك، أعلنت الكويت إغلاق مجالها الجوي مؤقتاً على خلفية الهجمات الإيرانية الجارية، مؤكدة تحويل الرحلات الجوية إلى مطارات بديلة كإجراء احترازي.

وجاء القرار الكويتي بعدما شهدت الأجواء المحيطة بالبلاد حركة غير اعتيادية للطائرات المدنية التي ظلت تحلق خارج المجال الجوي الكويتي لبعض الوقت، بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية لأهداف معادية

وفي موازاة المعركة العسكرية، اندلعت حرب روايات بين واشنطن وطهران. فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز”، إنه تحدث مباشرة مع مسؤولين إيرانيين طلبوا منه وقف الضربات على إيران، مضيفاً أن القصف سيتوقف قريباً وأن إسرائيل ليست طرفاً في العمليات العسكرية الجارية.

لكن طهران سارعت إلى نفي الرواية الأميركية. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن مسؤول رفيع المستوى تأكيده أن أي مسؤول إيراني لم يتواصل مع ترامب بعد الضربات الأميركية، معتبراً أن حديث الرئيس الأميركي عن اتصالات مباشرة “محاولة للتغطية على عجزه عن خوض حرب مع إيران”.

ورغم حديث ترامب عن إمكان توقف العمليات قريباً، عادت القيادة المركزية الأميركية قبل الفجر لتعلن تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف متعددة داخل إيران، مؤكدة أن العمليات تأتي مجدداً رداً على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”.

وبذلك، انتقلت المواجهة خلال ساعات قليلة من ضربات أميركية داخل الأراضي الإيرانية إلى هجمات إيرانية على قواعد ومواقع أميركية في الخليج، مروراً بإنذارات جوية وتحذيرات ملاحية ومعركة إعلامية بين الطرفين، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت “الميني حرب” ستبقى تحت السيطرة أم ستتدحرج نحو مواجهة أوسع.

المقال السابق
صواريخ من طهران.. وفرصة إنقاذ من الرياض
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

ترامب: “اتصلوا بي لوقف الحرب”… وطهران: كذبة للتغطية على الفشل

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية