قال نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي إن المقاومة في لبنان تواجه «مشروعًا استراتيجيًا» إسرائيليًا يهدف، بحسب تعبيره، إلى احتلال الجنوب وصولًا إلى نهر الأولي ثم «ابتلاع كل لبنان».
وفي تصريحات لقناة «الميادين»، اعتبر قماطي أن المفاوضات الجارية ليست سوى «مذكرة جلب أميركية للدولة اللبنانية»، مضيفًا: «لا نأمل خيرًا منها أبدًا، ولن نفاوض على سلاح المقاومة».
ورأى أن لبنان «لا يملك أوراق قوة سوى المقاومة»، مشيرًا إلى أن الحزب يراهن على «أوراق القوة الموجودة بيد إيران لوقف العدوان».
وأكد قماطي أن المفاوضات الحالية «لا تعني المقاومة» ولن تؤدي، بحسب قوله، إلى ما يحفظ سيادة لبنان، متسائلًا عن جدواها «وهي لم تتمكن حتى الآن من تحقيق وقف لإطلاق النار».
كما حذّر من أن أداء السلطة اللبنانية قد يقود إلى «فتنة لبنانية ـ لبنانية»، معتبرًا أن «السلطة اليوم لا تمثل أحدًا»، ومؤكدًا أن «صبر المقاومة ليس ضعفًا بل حرصًا على منع الفتنة، لكن ذلك لا يعني القبول بما تذهب إليه السلطة».
وانتقد ما وصفه بـ«الانسحاق الرسمي» أمام واشنطن، قائلاً إن الولايات المتحدة «لم تقدّم سوى الوعود الكاذبة»، مشددًا على رفض أن تتفاوض أي دولة أخرى نيابة عن لبنان، معتبراً في الوقت نفسه أن مطالبة إيران بوقف شامل لإطلاق النار في المنطقة تأتي «من باب الوفاء».
وأضاف أن إيران أصبحت «دولة كبرى وعاملًا إقليميًا أساسيًا يتعامل معه العالم على هذا الأساس، ما عدا لبنان»، بحسب تعبيره.
ووصف قماطي رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه «الركن الوحيد في الدولة الذي يتمتع بالخبرة والحكمة»، مؤكدًا أن «مجتمع المقاومة متين وقوي وثابت ويتحمّل».