تتواصل المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله بوتيرة مرتفعة، بالتزامن مع المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية الجارية في واشنطن برعاية أميركية، والهادفة إلى التوصل إلى تفاهمات لوقف إطلاق النار وترتيبات أمنية على الحدود الجنوبية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده جراء قصف بقذائف الهاون نفّذه «حزب الله» في جنوب لبنان ليل الخميس. وقال إن القتيل هو الرقيب أول نِغيف داغان، البالغ 20 عاماً، من الكتيبة 12 في لواء غولاني، وينحدر من بلدة ديكل في جنوب إسرائيل.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، يُعدّ داغان سادس جندي يُقتل في جنوب لبنان منذ بدء وقف إطلاق النار، والتاسع عشر منذ تصاعد المواجهة على خلفية الحرب مع إيران، إضا فة إلى مقتل متعاقد مدني.
وفي موازاة ذلك، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات شبريحا، الحمادية، زقوق المفدي، معشوق والحوش في جنوب لبنان، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر، قائلاً إن الجيش «سيعمل بقوة ضد حزب الله» بسبب ما وصفه بـ«خرق اتفاق وقف إطلاق النار».
ميدانياً، تعرّضت أطراف بلدتي قلاويه وبرج قلاويه فجر الجمعة لقصف مدفعي إسرائيلي، فيما أطلق الجيش الإسرائيلي نيران رشاشاته الثقيلة باتجاه وادي الحجير ومحيط بلدتي فرون والغندورية.
كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية شقة سكنية في حوش صور خلال الليل، ما أدى إلى اندلاع حريق وسقوط إصابات، بالتزامن مع غارات جوية طالت بلدات قانا، القليلة، المنطقة الواقعة بين السلطانية وتبنين، شحور ودبعال.
في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات استهداف طائرات ومسيّرات إسرائيلية في أجواء جنوب لبنان بصواريخ أرض ـ جو، إلى جانب استهداف قوة إسرائيلية قرب مضخة المياه شمال بلدة الطيبة، وجرافتين عسكريتين من طراز D9 بين رشاف وحداثا، وموقع البياضة المستحدث، إضافة إلى دبابة ميركافا وقوة إسرائيلية في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً اعتراض صاروخ أُطلق من لبنان باتجاه الجليل الأسفل، بعد تفعيل صفارات الإنذار في بلدتي مسعد وإيلبون، من دون تسجيل إصابات، معتبراً أن إطلاق الصاروخ يشكل «انتهاكاً صارخاً لتفاهمات وقف إطلاق النار».