"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

محامية النصب والإحتيال والتزوير... في قبضة قوى الأمن

نيوزاليست
الجمعة، 30 أكتوبر 2026

في قضية أثارت تساؤلات بشأن استغلال الصفة القانونية لتحقيق مكاسب مالية، أوقفت قوى الأمن الداخلي محامية في بيروت، بعد الاشتباه بتورطها في تزوير مستند قضائي وانتحال صفة عدد من القضاة، في ملف كشف عن أساليب احتيالية استهدفت موكلين لها.

وكشفت القضية، وفق ما أوردته المؤسسة اللبنانية للإرسال «LBCI» ونشرته قوى الأمن الداخلي في بيان رسمي، عن قيام المحامية بتنظيم إشعار قضائي مزوّر موجّه إلى مدير أحد المصارف، يتعلق بصرف أموال تعود إلى عدد من الأشخاص الذين تمثلهم قانونياً.

وبحسب التحقيقات، تبيّن أن التوقيع الوارد على المستند لا يعود إلى رئيسة محكمة الجديدة، ما أثار الشبهات بشأن صحة الوثيقة ودفع النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان إلى إحالة القضية إلى مفرزة بعبدا القضائية للتحقيق فيها.

انتحال صفة قضاة وتزوير مستند رسمي

وأظهرت التحقيقات أن المحامية سلّمت أحد الأشخاص الإشعار القضائي وطلبت منه تصويره بهاتفه، فيما احتفظت هي بالمستند الأصلي.

وبعد استدعاء الشخص المذكور والاستماع إلى إفادته، توسعت التحقيقات لتشمل المحامية، لا سيما بعد صدور إذن من مجلس نقابة المحامين في بيروت بملاحقتها.

وفي 8 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تمكنت عناصر مفرزة بعبدا القضائية من توقيفها في بيروت، حيث اعترفت خلال التحقيق بتنظيم الإشعار وتوقيعه في الخانتين المخصصتين لرئيس المحكمة ورئيس القلم، كما أقرت بإجراء اتصال هاتفي منتحلة خلاله أسماء عدد من القضاة.

شبهات احتيال بمبالغ كبيرة

وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «لوريان لو جور»، فإن القضية لا تقتصر على تزوير الإشعار القضائي، بل تتضمن شبهات احتيال وإساءة ائتمان، في ظل شكاوى سابقة يُقال إنها قُدّمت بحق المحامية.

وتشير المعلومات إلى أنها أوهمت موكليها، وهم أفراد من عائلة أحد الشركاء المتوفين في شركة متخصصة بالمولدات الكهربائية، بأنهم كسبوا نزاعاً قضائياً يتعلق بحقوقهم في الشركة، وأن مبلغاً يقارب ثلاثة ملايين دولار أصبح من حقهم.

كما يُشتبه في أنها أجرت اتصالات هاتفية بأرقام مخفية، منتحلة صفة ثلاث قاضيات، لإقناع موكليها بأن القضية تسير لمصلحتهم، وأن الأموال باتت موجودة في خزنة أحد المصارف.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الملف أن المحامية أقرت بتقاضي نحو مئة ألف دولار من موكليها، فيما لم يتأكد حتى الآن ما إذا كانت قد تقدمت فعلياً بالدعوى القضائية التي كُلّفت بها.

تحقيقات قضائية وملاحقة نقابية

وكان مجلس نقابة المحامين في بيروت قد منح الإذن بملاحقة المحامية في 5 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تنفذ قوى الأمن عملية توقيفها بعد ثلاثة أيام في بيروت.

وأفادت المعلومات بأن قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان ندى الأسمر تولت التحقيق في القضية، وأصدرت مذكرة توقيف بحق المحامية، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية وإحالة نتائج التحقيق إلى النيابة العامة الاستئنافية.

وتضع القضية مهنة المحاماة أمام اختبار جديد يتعلق بحماية ثقة المواطنين بالمؤسسات القضائية، خصوصاً أن الشبهات المطروحة تتصل باستخدام أسماء قضاة وتوقيعات رسمية لإضفاء المصداقية على مستندات واتصالات يُشتبه في أنها استُخدمت لخداع موكلين.

ولا تزال المحامية في عهدة القضاء، فيما تبقى الاتهامات الواردة في الملف خاضعة للتحقيق والأحكام القضائية، مع التأكيد أن التوقيف والاعترافات المنقولة لا يشكلان بحد ذاتهما حكماً قضائياً مبرماً

المقال السابق
«تحجيب» النساء وطمس التماثيل وحذف الموناليزا.. تعديلات المناهج السورية تثير مخاوف بشأن مستقبل التعليم
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

لمن يصوّت البابا في الانتخابات الاميركية؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية