تعتقد الاستخبارات الأميركية أن العمل مع رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يمثل الخيار الأفضل أمام واشنطن لتفادي تجدد القتال مع طهران، بحسب صحيفة «واشنطن بوست»، وذلك بعدما أفادت «وول ستريت جورنال»، الأربعاء، بأن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس تواصل مع المسؤول الإيراني المتشدد.
ونقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول مطلع على المسألة أن فانس شدد في رسالة وجهها إلى رضائي على ضرورة عودة الولايات المتحدة وإيران إلى المفاوضات، انطلاقاً من المصالح الوطنية لكل منهما؛ أي منع إيران من امتلاك سلاح نووي بالنسبة إلى واشنطن، وإنعاش الاقتصاد والحفاظ على السيادة بالنسبة إلى طهران.
وأضاف المسؤول أن فانس أكد ضرورة أن ترسل إيران مفاوضين يمتلكون صلاحيات فعلية تخولهم مناقشة الملف النووي والتوصل إلى حل بشأنه، في إشارة إلى اعتقاد البيت الأبيض بأن رضائي يمتلك القدرة على القيام بهذا الدور.
وبحسب الصحيفة، ترى الاستخبارات الأميركية أن رضائي يشكل لاعباً أساسياً داخل النظام الإيراني، نظراً إلى اتصالاته بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، وإحاطته بالوضعين الأمني والاقتصادي في البلاد. ويُعتقد أنه تواصل مع خامنئي بعد تلقيه رسالة فانس.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين اعتقادهم بأن رضائي «يدرك خطورة الوضع المتدهور» الذي تواجهه إيران.
لكن رضائي لم يرد حتى الآن على رسالة نائب الرئيس الأميركي، فيما تشير «واشنطن بوست» إلى أن مواقفه المتشددة تجاه الولايات المتحدة على مدى سنوات تثير شكوكاً بشأن استعداده للدخول في اتفاق مع واشنطن.