أعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشاف وتدمير ما وصفه بـ“مدن لجوء” تابعة لـحزب الله قرب مستوطنة مسغاف عام، وذلك ضمن عملية نفذتها الفرقة 36 في منطقة القنطرة جنوب لبنان.
أكبر نفقين تحت الأرض بحسب البيان، عثرت القوات على نفقين يُعدّان الأكبر في جنوب لبنان، حُفرا داخل الصخور على عمق نحو 25 مترًا:
ويزعم الجيش أن هذه الأنفاق كانت مخصصة لاستيعاب مئات إلى آلاف المقاتلين، بهدف تنفيذ هجوم على مرتفعات راميم والسيطرة على بلدات حدودية في الجليل، بينها مسغاف عام ومنارة ويفتاش ومرغاليوت. كما أشار إلى أن المشروع أُنجز بسرية وبتمويل وتخطيط إيراني.
عملية استخباراتية وهجوم ميداني قاد اللواء السابع ووحدة “ياهلام” الهندسية، بدعم استخباراتي دقيق، عملية واسعة لتحديد مواقع الأنفاق وتدميرها. وتمكنت القوات من الوصول إلى الموقع بعد التقدم نحو منطقة القنطرة، حيث يقع النفقان على بُعد نحو 10 كيلومترات من الحدود.
وأوضح الجيش أن هذه الأنفاق جزء من شبكة تحت أرضية أوسع كُشف عنها سابقًا خلال عملية “السهام الشمالية” في مناطق رب الثلاثين وميس الجبل، إلا أنه لم يتم التعامل معها حينها لعدم وصول القوات إلى القنطرة والطيبة.
اشتباكات عنيفة وتقدم تحت النار وصف مصدر عسكري القتال بأنه “صعب ومعقّد”، مشيرًا إلى وقوع اشتباكات قريبة وبعيدة المدى، شملت إطلاق صواريخ مضادة للدروع وطائرات مسيّرة. وأضاف أن كثافة النيران ازدادت مع تقدم القوات داخل المنطقة.
وقال ضابط رفيع إن هذه المعارك تُعد من “الأصعب” منذ بداية الحرب، نتيجة الجمع بين الاشتباك المباشر والنيران بعيدة المدى.
مواجهات ميدانية وأسر مقاتلين فوجئ العشرات من مقاتلي حزب الله بسرعة تقدم القوات في محيط الأنفاق وبلدة القنطرة. وخلال العمليات، عثرت القوات على أسلحة موجهة نحو مناطق الجليل، بينها قاذفات مضادة للدروع ومدافع رشاشة.
وبحسب الجيش، اندلعت اشتباكات مباشرة، بما فيها قتال بالأيدي، فيما حاول بعض المقاتلين الفرار، وقُتل عدد منهم أثناء ذلك، بينما تم أسر آخرين.
معلومات من التحقيق أفاد ال جيش بأن أحد الأسرى، وهو عنصر في وحدة الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله، قدّم خلال التحقيق معلومات وصفها بـ“القيّمة” حول انتشار التنظيم وخططه الهجومية. وأقرّ، بحسب الرواية الإسرائيلية، بأنه لم يتوقع وصول القوات إلى نفق “عكا”، حيث اعتُقل بعد أن اختبأ داخله لثلاثة أيام.
بنية تحتية متكاملة تحت الأرض كشفت التحقيقات الهندسية داخل الأنفاق عن بنية متكاملة تشمل غرف إقامة، خزانات مياه، ومعدات تكفي لفترات مكوث طويلة. كما تم العثور على نحو عشر غرف نوم مجهزة، إضافة إلى آبار تصل إلى نقاط إطلاق موجهة نحو الأراضي الإسرائيلية.
وختم الجيش الإسرائيلي بأن هذه “مدن اللجوء” بُنيت على مدى نحو عقد، على عمق عشرات الأمتار، بتمويل إيراني، في إطار خطة لحزب الله تهدف إلى تنفيذ هجوم واسع باتجاه الجليل.
