"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

للمرة الأولى.. استهلاك البيرة يتجاوز النبيذ في فرنسا

نيوزاليست
الثلاثاء، 19 مايو 2026

للمرة الأولى.. استهلاك البيرة يتجاوز النبيذ في فرنسا

“Repas sans vin, repas chagrin”، كما يقول الفرنسيون.

غير أن الشطر الأول من تلك المقولة آخذ في التغير…

فبحسب بيانات جديدة نشرتها “l’Organisation Internationale de la Vigne et du Vin” “OIV” المنظمة الدولية للكرمة والنبيذ)، استهلك الفرنسيون 22 مليون هكتولتر من النبيذ العام الماضي. وإذا قارنّا هذا الرقم ببيانات جمعية مصانع الجعة الفرنسية “Brasseurs de France”، التي تفيد بأن الفرنسيين شربوا 22,1 مليون هكتولتر من الجعة في عام 2025، ندرك أننا أمام لحظة تاريخية.

وما يبعث على القلق أكثر هو أن استهلاك النبيذ في فرنسا انخفض إلى أدنى مستوى له منذ عام 1957.

قد يكون هذا خبرا إيجابيا من حيث تراجع استهلاك الكحول، لكنه تطور سيئ للغاية بالنسبة إلى من يتمسكون بكلمات لويس باستور: “Il y a plus de philosophie dans une bouteille de vin que dans tous les livres” (“في زجاجة نبيذ من الفلسفة أكثر مما في كل كتب العالم”).

فما الذي يحدث إذن؟

هل السبب المشهد الفرنسي المتنامي للجعة؟

وهل يعود ذلك إلى أن الناس يشربون كميات أقل من الكحول، رغم الدراسات التي تشير إلى أن شاربي النبيذ أقل عرضة لأمراض القلب مقارنة بمستهلكي الكحول الآخرين

أم هو التحول الثقافي الذي دفع أحد أساتذة “Sciences Po” إلى أن يقول لصحيفة “Les Echos” : “لا يزال النبيذ، مع زجاجته بسعة 75 سنتيلترا، مرتبطا بتناول الطعام على المائدة، في حين أن الناس يجلسون إلى المائدة لتناول الطعام بوتيرة أقل”؟ .

معظم أنواع الجعة تحتوي أيضا على نسبة أقل من الكحول، ووفقا لـ”Brasseurs de France” مرة أخرى، فإن هذا المشروب يرتبط أكثر بـ”لحظات convivial” (اللحظات الودية) مثل مشاهدة المباريات الرياضية.

أما الأسباب الاقتصادية وراء تفوق الجعة على النبيذ فهي أقل متعة بكثير؛ فـ”la bière” غالبا ما تكون أرخص، وأزمة غلاء المعيشة المتفاقمة تغيّر عادات الشرب، ولا سيما لدى الشباب.

كما تشير “OIV” إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية زادت الضغوط على تجارة النبيذ العالمية.

وقال المدير العام لـ”OIV” جون باركر: “ما نراه في بيانات عام 2025 هو قطاع يتفاعل مع الآثار الفورية للسياسات الجمركية الأمريكية، لكنه يتكيف أيضا مع تغييرات أطول مدى تتعلق بالمناخ وأنماط الاستهلاك”.

ورغم كل ذلك، ظلت فرنسا العام الماضي أكبر مستهلك أوروبي للنبيذ، وهو ما قد يكون مدعاة لبعض الاطمئنان. ومع ذلك، إذا كنتم تخططون لزيارة فرنسا قريبا، فلا داعي للخشية من الظهور بمظهر غير متحضر إن طلبتم كأسا كبيرا من البيرة “pint” بدلا من إبريق نبيذ “pichet”.

المقال السابق
طريقة وحيدة لجعل الأطفال يحبّون الخضروات... بحسب العلماء
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

طريقة وحيدة لجعل الأطفال يحبّون الخضروات... بحسب العلماء

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية