بعد ساعات من نشر الجيش الإسرائيلي صوراً لجنوده داخل قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان، أصدر «حزب الله» بياناً حاول فيه تفسير ما جرى وتفنيد الرواية الإسرائيلية التي تحدثت عن السيطرة على الموقع.
واعتبر الحزب أن الجيش الإسرائيلي كان يبحث عن «صورة انتصار» يعوّض بها تأثير الضربات التي تنفذها المقاومة ضد القوات الإسرائيلية، ولا سيما بعد بث مقاطع مصورة لعمليات استهداف جنود وآليات في الجبهة الجنوبية.
وبحسب رواية «حزب الله»، شنّت القوات الإسرائيلية على مدى أكثر من خمسة أيام غارات جوية مكثفة وقصفاً مدفعياً على بلدة يحمر الشقيف ومحيطها بهدف الوصول إلى القلعة، إلا أنها واجهت مقاومة عنيفة حالت دون تقدمها من الج هة الجنوبية للبلدة.
وقال الحزب إن مجموعة مشاة إسرائيلية تمكنت مساء السبت من التسلل إلى القلعة عبر الجهة الشرقية مستفيدة من التضاريس الوعرة وغطاء دخاني كثيف، لتصل إلى الموقع وتلتقط صوراً فوتوغرافية جرى توزيعها لاحقاً على أنها دليل على احتلال القلعة.
وشدد البيان على أن القلعة «كانت خالية من أي وجود عسكري للمقاومة»، معتبراً أن ما جرى لا يرقى إلى إنجاز عسكري بالحجم الذي تحاول إسرائيل إظهاره.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تواجه منذ دخولها المنطقة صعوبات في تثبيت وجودها العسكري في محيط القلعة، مشيراً إلى أن مقاتلي الحزب يخوضون ما وصفه بـ«معركة استنزاف» ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة قرب الموقع.
وختم الحزب بيانه بالتأكيد أن المعارك في محيط الشقيف لا تزال مستمرة، متعهداً بنشر مشاهد مصورة خلال الفترة المقبلة لإثبات روايته بشأن ما يجري على الأرض.
وفي ما يأتي النص الحرفي للبيان:
بيان صادر عن غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة حول تواجد العدو في قلعة الشّقيف التّاريخيّة:
بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيم ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ صَدَقَ اللهُ العَلِيّ العَظِيم
مع التّأثير السّلبي الكبير الّذي تسبّبت به المواد المصوّرة التي تبثّها المقاومة الإسلاميّة لعمليّاتها ضدّ قوات جيش العدوّ الإسرائيليّ في وعي المستوطنين داخل كيان الاحتلال، سعى جيش العدوّ جاهدًا للحصول على صورة يروّج لها على أنّها انتصار ساحق، علّه يسكّن من خلالها روع مستوطني الشّمال، فكان الهدف هو قلعة الشّقيف التّاريخية في جنوب لبنان والتي تبعد عن الحدود اللّبنانيّة الفلسطينيّة حوالي 4 كلم فقط.
على مدى أكثر من 5 أيام، شنّ العدوّ الإسرائيليّ سلسلة من الاعتداءات الجويّة العنيفة والقصف المدفعيّ الكثيف على بلدة يحمر الشّقيف والقرى المحيطة بهدف السّيطرة عليها واحتلال قلعة الشّقيف، وما إن تقدّم باتّجاه أطراف البلدة الجنوبية حتّى واجه مقاومة بطوليّة وشرسة ونيران كثيفة من مجاهدي المقاومة الإسلاميّة منعته من تحقيق هدفه، فاكتفى بالّلجوء إلى أطراف البلدة الشرقيّة ذات التّضاريس الوعرة. غروب يوم السّبت 30/05/2026 تسلّلت مجموعة مشاة إسرائيليّة تحت غطاء دخانيّ كثيف من الجهة الشرقيّة لقلعة الشّقيف حيث المسارات غير المرئيّة، ووصلت إلى القلعة والتقطت مجموعة من الصّور الفوتوغرافيّة الّتي سارع العدوّ إلى توزيعها صباح الأحد والتّرويج بأنّه احتلّ القلعة، علمًا أنّ القلعة كانت خالية من أيّ وجود عسكريّ للمقاومة.
يجد العدو منذ فجر أمس وحتى ساعة إصدار هذا البيان صعوبة كبيرة في تثبيت قوّاته في محيط القلعة، حيث تتواجد هذه القوّات قرب منطقة الاستراحة أسفل القلعة. تخوض المقاومة الإسلاميّة معركة استنزاف ضدّ قوّات جيش العدوّ الإسرائيليّ المتواجدة في المنطقة، والمشاهد المصوّرة القادمة ستثبت ذلك.
﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيم﴾ الإثنين 01-06-2026 15 ذو الحجة 1447 هـ