قدّرت الحكومة اللبنانية الكلفة المادية المباشرة للحرب التي اندلعت منذ 2 آذار بما يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، في مؤشر إلى حجم الدمار الذي خلّفته العمليات العسكرية خلال فترة وجيزة. وأكدت أن هذه التقديرات أولية وتشمل الأضرار المباشرة فقط، من دون احتساب الخسائر الاقتصادية والأضرار غير المباشرة، كما أنها لا تتضمن الأضرار الناجمة عن حرب الإسناد الأولى، ما يعني أن الكلفة الإجمالية للحرب تتجاوز هذه الأرقام بشكل ملحوظ.
وجاء هذا التقدير خلال الاجتماع الوزاري الدوري الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السرايا الحكومية، حيث خُصص جانب أساسي من البحث لمتابعة أوضاع الجنوب وتهيئة الظروف اللازمة لعودة الأهالي إلى قراهم.
وقال وزير الإعلام المحامي بول مرقص، عقب الاجتماع، إن الوزراء استعرضوا نتائج الجولات الميدانية التي قاموا بها إلى القرى والبلدات الجنوبية، وبحثوا في سبل تعزيز عودة السكان، وتأمين الإيواء، ودعم البلديات والقطاعات الاقتصادية المحلية، تمهيدًا لإطلاق ورشة إعادة الإعمار.
كما ناقش مجلس الوزراء واقع القطاع التربوي في الجنوب استعدادًا لانطلاق العام الدراسي الجديد، والاحتياجات اللازمة لضمان انتظام العملية التعليمية، إضافة إلى متابعة أعمال فتح الطرق وإزالة الأنقاض التي دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي.
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الحكومة الوزراء المعنيين إلى تسريع الإجراءات الكفيلة بتأمين عودة النازحين، واستكمال توفير الخدمات الأساسية، وتعزيز التنسيق بين الوزارات المختصة لتحقيق هذه الغاية.