أصدر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى خامنئي، قراراً بإعادة تعيين حجة الإسلام والمسلمين غلام حسين محسني إجئي رئيساً للسلطة القضائية لولاية جديدة مدتها خمس سنوات، في خطوة تؤكد الإبقاء على أحد أبرز رجال النظام في موقعه.
ويُعد رئيس السلطة القضائية من أعلى المناصب في هرم السلطة الإيرانية، إذ يأتي مباشرة بعد المرشد الأعلى ضمن المؤسسات السيادية للدولة، إلى جانب رئاستي الجمهورية والبرلمان. ويتولى الإشراف على القضاء والنيابة العامة والمحاكم، كما يُعيَّن مباشرة من قبل المرشد الأعلى، ما يمنحه دوراً محورياً في إدارة الملفات القضائية والأمنية والسياسية.
ويشغل محسني إجئي هذا المنصب منذ عام 2021، عندما عيّنه المرشد الراحل علي خامنئي خلفاً لإبراهيم رئيسي، الذي انتقل حينها إلى رئاسة الجمهورية.
ويُنظر إلى إجئي على أنه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً داخل المؤسسة القضائية والأمنية الإيرانية، إذ سبق أن تولى مناصب بارزة، بينها وزارة الاستخبارات، والنائب الأول لرئيس السلطة القضائية، والمتحدث باسمها، قبل أن يتولى رئاستها.
ويأتي قرار إعادة تعيينه في وقت تشهد فيه إيران إعادة ترتيب لمؤسسات الحكم عقب انتقال منصب المرشد الأعلى إلى مجتبى خامنئي، بما يعكس حرص القيادة الجديدة على الحفاظ على استمرارية مراكز القوة الأساسية داخل النظام، وعدم إحداث تغييرات واسعة في مواقع القرار.