أبلغ وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الوزراء، خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن الجيش الإسرائيلي تلقّى أوامر بالاستعداد لسيناريو اندلاع حرب مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
وقال كاتس إن «السيناريو المرجعي» الذي حدده الجيش للضفة الغربية يفترض احتمال شنّ عناصر جهادية هجمات على المستوطنين والجنود الإسرائيليين، في ضوء ما وصفه بـ«دروس 7 أكتوبر».
وأضاف أن الجيش يستعد لاحتمال أن تقوم قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، إلى جانب عناصر «التنظيم» المرتبط بها، بتوجيه أسلحتها ضد المستوطنين والجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وعلى طول الحدود.
وبحسب كاتس، ففي حال وقوع مثل هذا السيناريو، ستعلن إسرائيل الحرب على السلطة الفلسطينية، وسيشن الجيش الإسرائيلي «هجوماً شاملاً» وفق خطة أعدّها وأقرّها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأوضح أن العملية ستكون، وفق تصوره، «قصيرة وقوية»، وستشمل استخدام القوات البرية والجوية ووسائل خاصة، إلى جانب استهداف كبار المسؤولين أو طردهم، وتدمير الأسلحة، وإجلاء أعداد كبيرة من السكان، وتدمير البنية التحتية المسلحة داخل المدن ومخيمات اللاجئين، مستشهداً بما وصفه بـ«نماذج غزة ولبنان».
وقال كاتس: «لن تكون هناك انتفاضة تستمر سنوات كما حدث في الماضي، بل حرب قصيرة وقوية تنتهي بحسم واضح وتغيير للواقع».
وكان كاتس قد هدد، الشهر الماضي، بشن «حرب شاملة» على السلطة الفلسطينية إذا أقدمت على التحضير لهجوم مماثل لهجوم 7 أكتوبر الذي قادته حركة حماس.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه في الأسابيع الأخيرة لهجة كاتس تجاه السلطة الفلسطينية، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.
ورغم الانتقادات المتكررة للسلطة الفلسطينية من جانب عدد من أطراف الحكومة الإسرائيلية، لا يزال الجهاز الأمني الإسرائيلي يتبنى مقاربة مختلفة، إذ يعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقوات الأمن التابعة للسلطة شريكاً مهماً في مواجهة النشاط المسلح في الضفة الغربية.