عشية ذكرى هجوم السابع من أكتوبر، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعليماته للجيش برفع مستوى اليقظة والاستعداد على جبهة قطاع غزة، وسط معلومات إسرائيلية عن احتمال محاولة حركة «حماس» تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية، بما في ذلك عمليات خطف.
وقال مكتب كاتس، صباح الثلاثاء، إن وزير الدفاع أمر الجيش «برفع مستوى اليقظة والاستعداد لأي سيناريو محتمل في غزة قبل السابع من أكتوبر»، مشيراً إلى معلومات تتحدث عن نية «حماس» محاولة تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة في القطاع.
وشدد كاتس على ضرورة «الاستعداد لأسوأ السيناريوهات»، والتحرك بقوة حيال أي معلومات استخبارية أو تحذيرات من أجل إحباط أي تهديد محتمل.
ووجّه وزير الدفاع تحذيراً شديد اللهجة إلى «حماس»، قائلاً إنه في حال تعرض القوات الإسرائيلية لخسائر، فإن الحركة وقطاع غزة سيدفعان «ثمناً باهظاً يفوق كل تصور»، في موقف قال مكتبه إنه ينسجم مع الرسائل التي أطلقها رئيس الوزراء ووزير الدفاع خلال زيارتهما هذا الأسبوع إلى منطقة كيسوفيم المحاذية للقطاع.
وتأتي حالة التأهب في وقت تشير فيه التقديرات الإسرائيلية إلى أن القدرات العسكرية المتبقية لـ«حماس» باتت محدودة مقارنة بما كانت عليه قبل هجوم 7 أكتوبر 2023، سواء على مستوى مخزون الصواريخ أو البنية التحتية تحت الأرض.
كما ترى إسرائيل أن فقدان الحركة ورقة الرهائن الإسرائيليين قلّص بصورة إضافية قدرتها على ممارسة الضغط العسكري والسياسي على إسرائيل.
وبحسب هذه التقديرات، فإن هذا الضعف يفسر امتناع «حماس»، حتى الآن، عن تنفيذ ردود واسعة على عمليات الاغتيال الإسرائيلية التي تستهدف قادة ميدانيين ومسؤولين بارزين في الحركة.
ومع ذلك، تتعامل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بحذر مع ذكرى السابع من أكتوبر، خشية أن تسعى «حماس» إلى تنفيذ عملية نوعية، ولو محدودة، تحمل قيمة رمزية كبيرة في هذا التوقيت، وهو ما يفسر رفع مستوى التأهب والاستعداد لاحتمالات تشمل استهداف القوات أو محاولة أسر جنود داخل القطاع.