"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

جنبلاط: لا يحقّ لـ«حزب الله» المطالبة باسترداد المتفجرات… ولبنان ليس ساحة حرب إيرانية ضد إسرائيل

نيوزاليست
الاثنين، 19 أكتوبر 2026

جنبلاط: لا يحقّ لـ«حزب الله» المطالبة باسترداد المتفجرات… ولبنان ليس ساحة حرب إيرانية ضد إسرائيل

أكد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه لا يحقّ لـ«حزب الله» المطالبة باسترداد المتفجرات المضبوطة، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع الاستمرار في التحوّل إلى ساحة مواجهة إيرانية مع إسرائيل، أو إلى ورقة لتحسين شروط طهران في مضيق هرمز.

وقال جنبلاط، في حديث إلى برنامج «عشرين 30» عبر قناة «LBCI»، إن الجنوب لن يعود إلى ما كان عليه حتى لو انسحبت القوات الإسرائيلية، في ظل الدمار الذي لحق بالمنازل، محذراً من أن مصير الجنوب قد يصبح شبيهاً بمصير غزة، ومعرباً عن أمله في ألا يتوسّع ما يُعرف بـ«الخط الأصفر».

ضهر البيدر والتنسيق مع سوريا

واعتبر جنبلاط أن حادثة ضهر البيدر كشفت عدم وجود تنسيق كافٍ بين السلطات اللبنانية والسورية، عازياً ذلك إلى رفض بعض الأجهزة اللبنانية التنسيق مع نظيراتها السورية.

ودعا السلطة اللبنانية، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة وسائر المسؤولين، إلى تحديد الوجهة التي تريد البلاد سلوكها، معتبراً أن الأولوية تكمن في تثبيت العلاقة مع سوريا لا التهرّب منها، ومشيراً إلى أن الجانب اللبناني هو الذي يتهرّب من التنسيق، لا الجانب السوري.

وقال إنه كان أول من أثار مسألة وجود ضباط من النظام السوري السابق في لبنان، معتبراً أن مسؤولية الإجابة عن مصير هؤلاء تقع على عاتق الأمن العام والسلطة اللبنانية، التي يفترض أن تكون مشرفة على الأجهزة الأمنية. وأضاف أن غياب هذه الرقابة، إذا ثبت، يشكّل «مصيبة».

«بيكفّي خراب الجنوب»

وفي الشأن الجنوبي، شدّد جنبلاط على ضرورة وقف الحرب، قائلاً: «نريد الهدنة وإمكانية تعديل اتفاق الإطار»، ومؤكداً أنه لا يحقّ للأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم توريط لبنان مجدداً في حروب لا علاقة له بها، لأن الخسائر ستكون فادحة.

ورأى أن اتفاق 17 أيار 1983 كان أفضل من اتفاق الإطار الحالي، رغم أنه كان من المشاركين في إسقاطه. كما وجّه رسالة إلى «حزب الله» واللبنانيين قائلاً: «بيكفّي خراب الجنوب»، محذراً من احتمال توسّع العمليات الإسرائيلية.

وتوجّه إلى بعض قيادات الحزب وأنصاره متسائلاً عن جدوى التضحية بالجنوب وأبنائه، من الشيعة والمسيحيين، ودفع بعض الدروز إلى أحضان إسرائيل.

واستعاد جنبلاط بدايات حرب «الإسناد» عام 2023، قائلاً إن الأمين العام السابق لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله حاول في خطابه الأول فصل نفسه عن الصراع الإقليمي، قبل أن يتبدّل الموقف في الخطاب الثاني وينخرط الحزب في المواجهة الإقليمية. وأوضح أنه عارض هذا المسار وبعث برسائل في هذا الشأن.

وعن قدرة الحكومة على دعم الجنوبيين، تساءل جنبلاط عمّا إذا كانت تمتلك الإمكانات اللازمة، داعياً إياها إلى تحديد الأولويات.

اليونيفيل والمفاوضات مع إسرائيل

ورفض جنبلاط الحديث عن إمكان استبدال قوات «اليونيفيل» بقوات أوروبية، معتبراً أن إسرائيل لا تريد وجود الفرنسيين أو الإسبان، ومشيراً إلى أن صلاحيات «اليونيفيل» كانت مقيّدة، لكنها أدّت دوراً إيجابياً ومفيداً.

وفي ما يتعلق بالمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، قال إنه لا يمنح ثقته لرئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير السابق سيمون كرم وعضو الوفد ندى حمادة معوض، معتبراً أنهما أخطآ في الحسابات السياسية. لكنه شدّد على أن المرحلة لا تحتمل فتح سجالات داخلية، لأن الوحدة الوطنية والحوار أهم من الحساسيات السياسية.

وأضاف موجهاً كلامه إلى الوفد اللبناني: «إقرأوا التوراة فذلك يفيدكم»، معتبراً أن أداء الجيش اللبناني في بعض الاجتماعات كان أفضل من أداء بعض أعضاء الوفد المفاوض.

وأكد أنه لا يؤيد فرض شروط مسبقة تفتح الطريق أمام التطبيع الكامل مع إسرائيل، كما يعارض إلغاء قانون تجريم التعامل معها، مشيراً إلى أن مجلس النواب يناقش هذا الملف.

وفي شأن مزارع شبعا، دعا إلى عدم فتح الملف في الوقت الراهن، قائلاً إن الوقت ليس مناسباً لخوض خلاف نظري مع سوريا، ومشدداً على ضرورة تحسين التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين.

«إلى متى سنبقى أدوات؟»

ورأى جنبلاط أن ما تشهده المنطقة يعكس صراعاً دولياً يتجاوز لبنان، معتبراً أن إسرائيل والولايات المتحدة وإيران تسعى، كلّ من موقعها، إلى استخدام لبنان في حساباتها.

وتساءل: «إلى متى سنبقى أدوات؟»، مضيفاً: «إلى أين تأخذنا إيران في المنطقة؟ وإلى أين تأخذنا سياسة أميركا أيضاً؟»، قبل أن يخلص إلى أن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من هذا المسار.

ووصف ما يجري بأنه «بلفور ثانٍ» على طريقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واليمين الإسرائيلي، معتبراً أنه يحقق ما سبق أن حذّرت منه وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس تحت عنوان الفوضى.

وحذّر من الحملات التي تدعو إلى ترحيل الشيعة إلى العراق، داعياً إلى وقف هذه الدعاية، ومشدداً على التمسك بلبنان الكبير، الذي قال إنه بات مهدداً.

وأكد أنه لا مفرّ من الحوار الداخلي، داعياً إلى عقد طاولة حوار، لكنه تساءل عما إذا كان «حزب الله» ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع سيوافقان على ذلك.

قطر ونتنياهو وترامب

وعلى الصعيد العربي، اعتبر جنبلاط أن قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي تفكّر بلبنان في المرحلة الراهنة، في حين تواجه السعودية مشكلات، معرباً عن تعويله على الوعود القطرية في ملف الكهرباء.

وفي ما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، رأى أن نتائجها لن تغيّر شيئاً، مرجّحاً بقاء نتنياهو في الحكم، ولافتاً إلى أن تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب له يعزّز هذه الاحتمالات.

واعتبر أن الولايات المتحدة لم تعد كما كانت قبل سنوات، وأن الديمقراطية تتراجع في أماكن عدة من العالم.

وقال إن ترامب لا يكترث بما يجري في المنطقة ما دامت مصالحه الاقتصادية الكبرى مؤمّنة، بما في ذلك النفط والغاز، مضيفاً أن استمرار الحرب يخدم أيضاً مصالح الصناعات العسكرية.

ولفت جنبلاط إلى أنه يتابع مواقف المحور الإسرائيلي، مشيراً إلى أن حاخاماً إسرائيلياً تحدث عن تركيا بوصفها الهدف التالي بعد إيران. وحذّر من أن هذا المحور لا يعرف حدوداً، داعياً الدول التي وقّعت الاتفاقات الإبراهيمية إلى التمسك بمبادئها الأساسية، وفي مقدّمها السلام وحوار الأديان.

المقال السابق
فرنسا تفرض حظر تجوّل جزئياً في باريس ومدن عدة بعد أعمال الشغب والنهب
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

«باريس ستصبح مدينة إسلامية»… ترامب لفرنسا: أغلقوا الحدود فوراً

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية