أفرجت إسرائيل عن خمسة لبنانيين كانت تحتجزهم، في إطار اتفاق جرى التوصل إليه بوساطة أميركية بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، يقضي بإطلاق سراحهم مقابل مساعدة لبنان في جهود البحث عن رفات عدد من الشخصيات اليهودية اللبنانية وإعادتها.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن عملية الإفراج جاءت نتيجة محادثات توسطت فيها واشنطن بين بيروت وتل أبيب، مشيرة إلى أن الاتفاق النهائي بشأن تسليم المحتجزين جرى التوصل إليه خلال اجتماع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، الثلاثاء، في القدس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والسفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي.
وسلّمت إسرائيل أول المحتجزين، مالك غازي، إلى الجيش اللبناني في وقت سابق اليوم، بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما كان من المقرر الإفراج عن اللبنانيين الأربعة الآخرين في وقت لاحق من اليوم.
وأفيج بأن تسليم ٤ محتجزين تأجل إلى الساعة الحادية عشرة من صباح الجمعة.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، اتُخذ قرار الإفراج عن اللبنانيين الخمسة بعد إخضاعهم للتحقيق، حيث خلصت السلطات الإسرائيلية، وفق البيان، إلى أنهم مدنيون وليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية، ولم يشاركوا في أعمال إرهابية، وبالتالي «لا يوجد سبب لمواصلة احتجازهم في إسرائيل».
وفي المقابل، قالت إسرائيل إن لبنان ساعد خلال الأشهر الأخيرة في جهود تحديد مواقع رفات شخصيات من الطائفة اليهودية اللبنانية وإعادتها، بما في ذلك من خلال عمليات ميدانية، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدر تعليمات إلى المسؤولين الإسرائيليين بمواصلة هذه الجهود.
وقال مكتب نتنياهو إن الشخصيات اليهودية التي يجري البحث عن رفاتها اختُطفت وقُتلت في منتصف ثمانينيات القرن الماضي على يد جماعات مسلحة، في فترة شهدت عمليات خطف وقتل استهدفت عدداً من أفراد الطائفة اليهودية في بيروت.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن إسرائيل «تطلق سراح محتجزين ولبنان يساعد إسرائيل في استعادة رفات يهود لبنانيين»، معتبرة أن الخطوات الأولى التي اتخذها الطرفان تمثل «حسن نية» يمكن البناء عليها لتوسيع المحادثات لتشمل ملفات مدنية أخرى.
ومن المتوقع أن تُعقد جولة جديدة من المحادثات بوساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، في إطار مسعى واشنطن إلى توسيع نطاق الاتصالات بين الطرفين لتشمل قضايا تتجاوز الملفات الأمنية والعسكرية.