"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

إسرائيل تعلن “السيطرة العملياتية” شمال وادي السلوقي… وتقترب جغرافياً من المجال الحيوي للنبطية

نيوزاليست
الخميس، 11 يونيو 2026

إسرائيل تعلن “السيطرة العملياتية” شمال وادي السلوقي… وتقترب جغرافياً من المجال الحيوي للنبطية

معاريف: أنجزت الفرقة السادسة والثلاثون خطة “الأشجار الصنوبرية الصغيرة”، ممتدةً عبر نهر الليطاني في لبنان. وتتمركز قوات الفرقة على بُعد ثلاثة كيلومترات من بلدة النبطية، مركز الشيعة في لبنان .

أعلن الجيش الإسرائيلي تحقيق ما وصفه بـ”السيطرة العملياتية” على منطقة شمال وادي السلوقي في جنوب لبنان، في مؤشر إلى اتساع نطاق عملياته إلى ما وراء القرى الحدودية المباشرة، نحو منطقة تعتبر من أكثر المناطق حساسية وتعقيداً من الناحية العسكرية منذ حرب تموز 2006.

وقال الجيش الإسرائيلي إن “حزب الله” يستخدم منطقة وادي السلوقي لإطلاق الطائرات المسيّرة المتفجرة والقذائف باتجاه القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن عملياته الأخيرة استهدفت البنية العسكرية للحزب في المنطقة.

وأضاف أن القوات الإسرائيلية دمّرت مئات البنى التحتية التي وصفها بـ”الإرهابية”، وقتلت أكثر من 50 عنصراً من “حزب الله”، كما عثرت على وسائل قتالية شملت عبوات ناسفة وصواريخ مضادة للدروع ومنصات إطلاق صواريخ مضادة للدروع.

وتكتسب هذه المعطيات أهمية خاصة بسبب الموقع الجغرافي لوادي السلوقي، الذي شكّل أحد أبرز مسارح المعارك خلال حرب تموز 2006. فالوادي يُعد حاجزاً طبيعياً يفصل بين الشريط الحدودي والعمق الجنوبي اللبناني، وكانت القوات الإسرائيلية قد تكبدت فيه خسائر كبيرة خلال محاولات التقدم نحو الداخل اللبناني قبل نحو عشرين عاماً.

وجغرافياً، فإن الحديث عن “شمال وادي السلوقي” لا يقتصر على القرى المحاذية للحدود، بل يشمل المنطقة الواقعة خلف الوادي باتجاه العمق الجنوبي، وصولاً إلى مناطق تمتد نحو الغندورية والقنطرة وفرون ودير سريان والطيري وصريفا وأجزاء من وادي الحجير، أي على مسافة قد تصل في بعض المواقع إلى أكثر من عشرة كيلومترات من الحدود الدولية.

ولذلك، فإن مصطلح “السيطرة العملياتية” الذي يستخدمه الجيش الإسرائيلي لا يعني بالضرورة احتلال المنطقة أو إنشاء وجود عسكري دائم فيها، بل يشير إلى امتلاك القدرة الاستخبارية والنارية التي تتيح رصد التحركات واستهداف الأهداف العسكرية عند الحاجة، ومنع استخدام المنطقة كمنصة لإطلاق المسيّرات والصواريخ.

وتزداد أهمية هذا التطور بالنظر إلى دلالاته الجغرافية والعسكرية. فالتقدم إلى شمال وادي السلوقي لا يعني وصول القوات الإسرائيلية إلى مشارف مدينة النبطية، لكنه يعني عملياً تجاوز أحد أبرز الحواجز الطبيعية التي تفصل الشريط الحدودي عن العمق الجنوبي اللبناني. وتقع النبطية إلى أبعد شمالاً خلف وادي الحجير، إلا أن تجاوز وادي السلوقي يقرّب القوات الإسرائيلية جغرافياً من المجال الحيوي المؤدي إليها مقارنة بالوضع القائم على الحدود.

وبذلك، فإن الحديث عن “السيطرة العملياتية شمال وادي السلوقي” يعكس انتقال الاهتمام العسكري الإسرائيلي من القرى الحدودية المباشرة إلى نطاق أوسع وأعمق داخل الجنوب، كانت تعتبره إسرائيل تاريخياً جزءاً من العمق الدفاعي لـ”حزب الله” جنوب الليطاني. وهو ما يمنح الإعلان الإسرائيلي أبعاداً تتجاوز نتائجه الميدانية المباشرة، ليشكل مؤشراً إلى اتساع نطاق العمليات من الشريط الحدودي إلى مناطق كانت تُعد حتى وقت قريب بعيدة نسبياً عن خطوط التماس التقليدية.

المقال السابق
بعد كلامه عن دور سوري محتمل ضد "حزب الله"..ترامب يدعو الشرع لزيارة واشنطن في عيده الثمانين
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

بعد كلامه عن دور سوري محتمل ضد "حزب الله"..ترامب يدعو الشرع لزيارة واشنطن في عيده الثمانين

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية