أفاد مسؤولان أميركي وإسرائيلي بأنه تم إنقاذ أحد أفراد طاقم مقاتلة أميركية من طراز F-15 أُسقطت فوق إيران، فيما تتواصل عمليات البحث عن فرد ثانٍ، وذلك في ظل تصعيد غير مسبوق في الحرب الدائرة.
وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أن عملية الإنقاذ جرت ضمن مهمة بحث وإنقاذ عسكرية أميركية، بمشاركة إسرائيلية.
وتعرضت مروحيتان أميركيتان لإطلاق نار إيراني خلال عمليات البحث، إلا أن جميع العسكريين كانوا “بأمان”، وفق ما نقلته تقارير إعلامية. وفي موازاة ذلك، أرجأ سلاح الجو الإسرائيلي تنفيذ ضربات في مناطق داخل إيران لإتاحة المجال أمام عمليات البحث والإنقاذ.
وأفاد بريد إلكتروني صادر عن البنتاغون بأن الجيش الأميركي تلقى إخطارًا بـ”إسقاط طائرة” في الشرق الأوسط، من دون تقديم تفاصيل إضافية. كما أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أُبلغ بالحادثة، فيما لم يصدر تعليق فوري من القيادة المركزية الأميركية.
في المقابل، أعلنت إيران أن الطائرة أُسقطت بواسطة منظومة دفاع جوي تابعة للحرس الثوري، مؤكدة تدميرها بالكامل، فيما لا تزال عمليات البحث جارية.
وأظهرت مقاطع متداولة تحليق طائرات ومسيّرات أميركية فوق منطقة جبلية، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أحد الطيارين قفز بالمظلة. ودعت وسائل إعلام إيرانية السكان إلى المشاركة في البحث، عارضة مكافآت مالية لمن يُسهم في القبض على الطيارين، فيما بثّت قناة محلية دعوات لإطلاق النار عليهم فور رؤيتهم. كما أفادت وكالة «فارس» بأن القوات العسكرية بدأت عملية بحث للعثور على الطيار.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تُسقط فيها طائرة أميركية داخل الأراضي الإيرانية منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في 28 شباط، ما يشكّل تصعيدًا لافتًا في مسار المواجهة.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤولون أميركيون بأن طائرة هجومية من طراز A-10 تحطمت في الخليج قرب مضيق هرمز، وقد تم إنقاذ طيارها، من دون توضيح أسباب الحادث.
كما شهدت الأسابيع الماضية حوادث عدة، بينها هبوط اضطراري لمقاتلة F-35 بعد تعرضها لنيران إيرانية، وإسقاط ثلاث طائرات F-15 بنيران صديقة من الكويت، إضافة إلى مقتل ستة عسكريين أميركيين في تحطم طائرة تزويد بالوقود في العراق.
كذلك تم تدمير طائرة إنذار مبكر من طراز E-3 Sentry في هجوم إيراني على قاعدة في السعودية، أسفر أيضًا عن إصابة 12 عسكريًا أميركيًا.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 شباط، تجاوز عدد الجرحى في صفوف القوات الأميركية 300 عسكري، فيما قُتل 13 آخرون في المعارك، بحسب المعطيات المتوافرة.
