خلافاً للتطمينات التي نُقلت عن رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رئيس الجمهورية بشأن عدم تدخل «حزب الله» في أي مواجهة جديدة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، نقلت صحيفة «الأخبار» التابعة للحزب عن مصادر متابعة أن الحزب لم يقدّم أي تعهّد بهذا المعنى، وأن موقفه من التصعيد المحتمل لا يزال غير محسوم.
وبحسب الصحيفة، لم يمنح الحزب الوسطاء، سواء كانوا محليين أم فرنسيين أم قطريين أم غيرهم، جواباً واضحاً يمكن البناء عليه لتحديد موقفه في حال تعرّضت إيران لضربة عسكرية. ولا تشير المعلومات التي نقلتها عن المصادر إلى تقديمه أي التزام، لا بالتدخل ولا بالامتناع عنه.
وأوضحت المصادر أن الحزب يقارب هذه ا لاتصالات من زاوية رفض تقديم ضمانات مسبقة لإسرائيل، ويطرح أمام الوسطاء سؤالاً عمّا إذا كانت مساعيهم تهدف فعلاً إلى منع الحرب، أم إلى انتزاع موقف يطمئن تل أبيب ويقيّد خياراته قبل اتضاح طبيعة الهجوم المحتمل.
وفي هذا السياق، يفضّل الحزب إبقاء موقفه مفتوحاً، انطلاقاً من اعتباره أن أي التزام مسبق قد يتحوّل إلى قيد على قراره إذا اندلعت مواجهة إقليمية.