"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

حريق جديد في خط الغاز السوري: هل بدأت حرب استهداف شرايين الطاقة؟

نيوزاليست
الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

حريق جديد في خط الغاز السوري: هل بدأت حرب استهداف شرايين الطاقة؟

لم يعد الحريق الذي اندلع في خط الغاز بين الشولا ودير الزور مجرد حادث منفرد في شبكة الطاقة السورية. فالتطور يكتسب بعدًا أمنيًا لافتًا، بعدما وصفته الشركة السورية للبترول بأنه ناجم عن «عمل تخريبي»، في تكرار لحادث مماثل استهدف خط غاز الجبسة في آب/أغسطس الماضي.

واندلع الحريق إثر انفجار عند صمام عزل في خط الغاز، ما أدى إلى توقف تدفق الغاز من معمل الجبسة باتجاه محطات توليد الكهرباء.

وعملت فرق الطوارئ على عزل المنطقة قبل موقع الحريق وبعده، بالتزامن مع انخفاض الضغط داخل الخط تمهيدًا للسيطرة على النيران.

الجبسة.. أكثر من مجرد خط غاز

تكمن أهمية الخط في ارتباطه بمنظومة إمداد محطات توليد الكهرباء بالغاز، ما يجعل أي توقف مطول في الضخ مرشحًا للانعكاس على كميات الوقود المتاحة لإنتاج الطاقة.

وتعمل سوريا على إعادة تأهيل أجزاء من منظومة الجبسة وزيادة إنتاج الغاز المحلي، ما يضاعف أهمية حماية خطوط النقل والمنشآت المرتبطة بها.

حادث ثانٍ يعيد الأسئلة الأمنية

الأكثر إثارة للانتباه أن حادثًا مشابهًا وقع في 18 آب/أغسطس، عندما تعرض خط تصدير الغاز من معمل الجبسة لانفجار قالت الشركة السورية للبترول إن التحقيقات الأولية أظهرت أنه نتيجة «عمل تخريبي متعمد».

وتوقف ضخ الغاز حينها، قبل إصلاح الخط وإعادته إلى الخدمة.

وبذلك، يصبح تكرار الحوادث هو التطور الأبرز: حادثان وصفتهما السلطات بالتخريبيين واستهدفا منظومة نقل الغاز المرتبطة بالجبسة خلال فترة متقاربة.

من يقف وراء الاستهداف؟

حتى الآن، لا توجد معطيات معلنة تسمح بتحديد الجهة المسؤولة عن العملية الأخيرة، كما لا يوجد ما يثبت أن جهة واحدة تقف خلف الحادثين.

كذلك، لا تتوافر أدلة موثوقة تتيح ربط الهجوم بتنظيم «داعش» أو «قسد» أو أي جهة أخرى.

وهنا تحديدًا تصبح فرضية وجود نمط من الاستهداف سؤالًا مشروعًا، لكنها تبقى فرضية تحتاج إلى نتائج التحقيقات.

الكهرباء تحت الضغط؟

الخطر المباشر يتجاوز الأضرار المادية في الأنبوب، لأن المعادلة ترتبط بثلاث حلقات متصلة:

الغاز، محطات التوليد، ثم الكهرباء.

لكن من المبكر الحديث عن أزمة كهرباء واسعة، إذ يتوقف حجم التأثير على مدة انقطاع الخط، وكميات الغاز التي كان ينقلها، وتوافر مصادر بديلة وسرعة إنجاز الإصلاحات.

أمن الطاقة في الواجهة

تكرار الحوادث يفتح ملفًا أكبر يتعلق بمدى قدرة السلطات السورية على حماية البنية التحتية النفطية والغازية في شرق البلاد، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية للطاقة وتعيش ضمن بيئة أمنية شديدة التعقيد.

لذلك، قد لا يكون السؤال الأهم بعد انفجار الخط هو حجم الحريق أو موعد إصلاحه فقط، وإنما:

هل بدأت البنية التحتية للطاقة في سوريا تتحول إلى هدف أمني متكرر؟

المقال السابق
بين 28 أيلول و4 أكتوبر 2026... 5 أبراج على موعد مع نقطة تحوّل حاسمة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

Table Of Contents

1
الجبسة.. أكثر من مجرد خط غاز
2
حادث ثانٍ يعيد الأسئلة الأمنية
3
من يقف وراء الاستهداف؟
4
الكهرباء تحت الضغط؟
5
أمن الطاقة في الواجهة

مقالات ذات صلة

روبيو في مقابلة موسعة: من لبنان وحزب الله إلى إيران وهرمز.. ماذا كشف عن سياسة واشنطن؟

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية