أثار مقطع فيديو نشرته وكالتا “تسنيم” و”مهر” الإيرانيتان جدلًا واسعًا، بعد أن تضمّن تهديدات تستهدف السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترامب، إلى جانب عرض معلومات وتفاصيل عن أماكن تنقّلها وتحركاتها.
وحمل الفيديو عنوان “ميلانيا ترامب أين وكيف تكون في متناول اليد؟”، واستعرض باستخدام صور جوية وخرائط ورسوم بيانية مواقع تزورها السيدة الأولى، من بينها متاجر وعلامات تجارية عالمية مثل ديور ومايكل كورس.
وزعم الفيديو أن المعلومات الواردة فيه مصدرها “شبكات أمنية مجهولة”، مشيرًا إلى أن فريق حماية ميلانيا ترامب منفصل عن الفريق الأمني الخاص بالرئيس دونالد ترامب، وأن اهتمامها بعالم الموضة يمثل، بحسب معدّي الفيديو، “نقطة ضعف”.
وتضمن المقطع إشارات إلى سيناريوهات افتراضية لاستهدافها، إضافة إلى مزاعم حول إمكانية استغلال أشخاص من محيطها مقابل أموال، كما تطرق إلى إجراءات أمنية تتخذ خلال زياراتها، قبل أن يختتم برسالة تهديدية موجهة إلى عائلة الرئيس الأميركي.
ويأتي نشر الفيديو في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة دقيقة، وسط مؤشرات على محاولات تهدئة وفتح قنوات تفا وض، بعد فترة من التصعيد العسكري والسياسي بين الطرفين.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة تاريخ المواجهة الطويلة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت خلال السنوات الماضية عمليات استهداف متبادلة، كان أبرزها اغتيال قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني بضربة أميركية في بغداد عام 2020، إضافة إلى اتهامات أميركية لطهران بالوقوف خلف مخططات استهداف مسؤولين أميركيين سابقين.
وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت سابقًا عن إحباط مخططات قالت إنها مرتبطة بشبكات تابعة للحرس الثوري الإيراني، استهدفت شخصيات ومسؤولين أميركيين، فيما سبق للرئيس دونالد ترامب أن اتهم إيران بمحاولات استهدافه.
ويُنظر إلى التهديد الذي طال ميلانيا ترامب على أنه تطور لافت، نظرًا لحساسية استهداف أفراد عائلات الرؤساء الأميركيين، وقد يضيف عنصرًا جديدًا إلى التوتر القائم بين واشنطن وطهران.
