رئيس الحكومة يلفت إلى استخدام مادة «سي-4» في عمليات اغتيال سياسي شهدها لبنان، ويتعهّد بكشف المتورطين والجهات التي تقف وراءهم
في أول موقف رسمي له من قضية الشاحنة التي أُوقفت في ظهر البيدر وكانت محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، توقّف رئيس الحكومة نواف سلام عند الدلالة الأمنية والسياسية لمادة «سي-4» المضبوطة، مستحضراً استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي التي شهدها لبنان في تاريخه الحديث، ومتعهدّاً بكشف جميع المتورطين في القضية والجهات التي تقف وراءهم.
وقال سلام إن الشاحنة التي أُوقفت قبل أيام كانت متجهة من البقاع إل ى منطقة بيروت الكبرى، وتحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة «سي-4» (C-4) الشديدة الانفجار.
واستهلّ موقفه بتأكيد واضح: «لا تساهل ولا تغاضٍ، بل الحقيقة والمحاسبة»، موجّهاً التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت حمولتها وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق.
وقال سلام: «إنني أتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين من انتشار خبر توقيف هذه الشاحنة وما كانت تنقله من مواد، لا سيما أن مادة الـ«سي-4» (C-4) جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث».
ويكتسب هذا الجانب من التصريح أهمية خاصة، إذ إن سلام لم يتعامل مع القضية باعتبارها مجرد ضبط شحنة من المتفجرات، بل أشار صراحةً إلى الخلفية اللبنانية المرتبطة باستخدام هذه المادة في عمليات اغتيال سياسي، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات عن وجهة الشحنة والجهة التي كانت ستتسلمها والأهداف من نقلها إلى منطقة بيروت الكبرى.
وفي تعهّده بمتابعة القضية، قال رئيس الحكومة: «من موقعي كرئيس للحكومة، أطلب من اللبنانيين جميعاً أن يكونوا على ثقة بأننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول إلى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعاً إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقون».
وأضاف: «وكونوا على ثقة أيضاً أن حكومتنا لن تتهاون مع كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، كما أنها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، حيازةً ونقلاً واستخداماً».