"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

"فشل مبدئي" لمحادثات باكستان والوفد الاميركي يترك عرضا بيد الايرانيين ويعود إلى بلاده

نيوزاليست
الأحد، 12 أبريل 2026

بعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ليل السبت – الأحد، وبعد نحو 15 ساعة من المناقشات، خرج نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى وسائل الإعلام في إسلام آباد لعرض خلاصات الجولة الأولى.

وظهر فانس لنحو أربع دقائق، استعرض خلالها مسار المحادثات وأجاب عن أسئلة الصحافيين، قائلاً: «صباح الخير جميعاً، نشكر باكستان على حسن استضافتها لنا، وعدم نجاح المفاوضات ليس خطأها. لقد أجرينا محادثات مثمرة مع الإيرانيين، وهذا هو الخبر السار. أما الخبر السيئ فهو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن ذلك أسوأ بالنسبة لإيران منه بالنسبة للولايات المتحدة».

وأضاف: «لقد أوضحنا خطوطنا الحمراء، وما يمكن أن نكون مرنين بشأنه وما لا يمكن، لكنهم اختاروا عدم قبول شروطنا».

شروط واشنطن

وأوضح فانس أهداف بلاده من المفاوضات، قائلاً: «نتوقع التزاماً واضحاً من جانبهم بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي، أو امتلاك الوسائل التي تمكّنهم من الحصول عليه بسرعة. هذا هو الهدف الرئيسي للرئيس الأميركي، وهذا ما سعينا لتحقيقه».

وأضاف: «لقد تم تدمير برنامجهم النووي الحالي والمنشآت المرتبطة به، لكن السؤال هو: هل نرى التزاماً حقيقياً من الإيرانيين بعدم تطوير سلاح نووي، لا الآن، ولا بعد عامين، ولا في أي وقت؟».

وأشار إلى أن الوفد الأميركي أبدى «مرونة كبيرة» خلال النقاشات، لكن الجانب الإيراني «رفض جميع العروض».

«العرض الأخير»

وأكد فانس أنه كان على تواصل مستمر مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقيادة الجيش ووزارة الخارجية، لإظهار جدية واشنطن.

وقال: «نغادر بعرض بسيط للغاية – وسيلة ليفهم الإيرانيون أن هذا هو العرض الأخير والأفضل الذي سيتلقونه. وسنرى ما إذا كانوا سيوافقون عليه».

السردية الايرانية

وفي سياق متصل، تطرّق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي ترأس الوفد الإيراني في المفاوضات، إلى أسباب انهيار المحادثات، عارضًا رواية طهران لما جرى.

وفي سلسلة تغريدات نشرها على حسابه، اعتبر قاليباف أن انعدام الثقة التاريخي كان العامل الحاسم في تعثر المفاوضات، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة لا تزال تلقي بظلالها على أي محاولة للتقارب. وقال: “قبل المفاوضات، أكدتُ أن لدينا نوايا حسنة وعزيمة قوية، لكن بسبب تجربة حربين سابقتين، لا نثق بالطرف الآخر”.

وأضاف أن الوفد الإيراني دخل المفاوضات برغبة واضحة في تحقيق تقدم، مؤكدًا أن القيادة الإيرانية قدّمت “مبادرات تقدمية”، إلا أن الطرف المقابل – بحسب تعبيره – لم يتمكن من كسب ثقة طهران خلال هذه الجولة.

ووجّه قاليباف رسالة مباشرة إلى واشنطن، محمّلًا الولايات المتحدة مسؤولية استكمال المسار التفاوضي، ومطالبًا بخطوات عملية تُترجم على الأرض، قائلًا: “لقد فهمت الولايات المتحدة منطق إيران ومبادئها، والآن حان الوقت لتقرر ما إذا كانت تستحق ثقتنا أم لا”.

في المقابل، أفاد تقرير لشبكة CBS News بأن الوفد الأمريكي غادر باكستان بالكامل عقب انتهاء المحادثات، بما في ذلك جاريد كوشنر وستيف ويتكوف إلى جانب الفريق الفني، ما يعكس حجم الفجوة التي حالت دون التوصل إلى اتفاق.

وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على منصة «إكس» أن «الدبلوماسية بالنسبة لنا هي استمرار للجهاد المقدس الذي يخوضه المدافعون عن إيران»، مضيفاً: «لم ننسَ ولن ننسى نقض الولايات المتحدة لوعودها، كما لن نغفر الجرائم التي ارتكبتها هي والكيان الصهيوني خلال الحرب».

وأوضح أن اليوم الأول من المفاوضات كان «طويلاً ومكثفاً»، مع تبادل واسع للرسائل والمقترحات بين الجانبين، مشيراً إلى أن الوفد الإيراني «يبذل أقصى جهده لحماية حقوق إيران ومصالحها».

ملفات خلافية مفتوحة

وأشار البيان الإيراني إلى أن المباحثات تناولت ملفات رئيسية، من بينها: • مضيق هرمز • البرنامج النووي • تعويضات الحرب • رفع العقوبات • إنهاء الحرب بشكل كامل

وأكد أن نجاح العملية الدبلوماسية «يعتمد على جدية الطرف الآخر وابتعاده عن المطالب غير القانونية»، مع التشديد على تمسك طهران بحقوقها ومصالحها.

كما أعربت إيران عن تقديرها لباكستان على استضافة المحادثات ودورها في تسهيلها.

المقال السابق
تحذير إيراني لنوّاف سلام واستقرار لبنان… والجيش يتوعّد بالحزم
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

نواف سلام: إسرائيل تمارس سياسة الأرض المحروقة… والمفاوضات الخيار الأقل كلفة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية