توفي في بيروت كوزو أوكاموتو، المعروف بـ”أحمد الياباني”، أحد منفذي عملية مطار اللد عام 1972، بعد حياة ارتبطت بالقضية الفلسطينية، قضاها بين السجن واللجوء السياسي في لبنان، فيما ظل مطلوباً لليابان والولايات المتحدة حتى وفاته
توفي، الخميس، كوزو أوكاموتو، المعروف بلقب “أحمد الياباني”، في العاصمة اللبنانية بيروت عن عمر ناهز 78 عاماً، وفق ما أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعد أكثر من خمسة عقود على مشاركته في عملية مطار اللد عام 1972، التي تعد من أكثر العمليات إثارة للجدل في تاريخ الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
وقالت الجبهة، في بيان نعي، إن أوكاموتو توفي في بيروت “ثابتاً على مواقفه”، معتبرة أنه كرس حياته ل دعم القضية الفلسطينية، وبقي متمسكاً بها حتى وفاته.
من هو كوزو أوكاموتو؟
وُلد أوكاموتو في 7 كانون الأول/ديسمبر 1947 بمدينة كوماموتو جنوب اليابان، ودرس علم النبات قبل أن ينضم عام 1966 إلى الجيش الأحمر الياباني، وهو تنظيم يساري ثوري أقام لاحقاً علاقات مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بقيادة وديع حداد.
وخضع أوكاموتو لتدريبات عسكرية لدى الجبهة، ومنح الاسم الحركي “أحمد”، ليصبح أحد أبرز الوجوه الأجنبية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.
عملية مطار اللد
اشتهر أوكاموتو عالمياً بعد مشاركته، مع ياسويوكي ياسودا وأوكوديرا تسويوشي، في عملية مطار اللد (مطار بن غوريون حالياً) في 30 أيار/مايو 1972.
ووصل الثلاثة إلى المطار على متن رحلة قادمة من روما، قبل أن يخرجوا أسلحة أوتوماتيكية وقنابل كانت مخبأة داخل حقائبهم ويطلقوا النار داخل صالة الوصول.
وأسفر الهجوم عن مقتل 26 شخصاً وإصابة 71 آخرين، بينهم حجاج مسيحيون من بورتوريكو وإسرائيليون وأجانب، في واحدة من أكثر العمليات دموية في تلك المرحلة.
وقُتل اثنان من المنفذين خلال العملية، بينما أُصيب أوكاموتو وأُلقي القبض عليه.
السجن والإفراج
حكمت إسرائيل على أوكاموتو بالسجن المؤبد، وأمضى 13 عاماً في السجون الإسرائيلية، قبل أن يفرج عنه عام 1985 ضمن صفقة تبادل الأسرى المعروفة بـ”اتفاقية جبريل” بين إسرائيل وفصائل فلسطينية.
وبعد الإفراج عنه تنقل بين ليبيا وسوريا قبل أن يستقر في لبنان.
اللجوء السياسي في لبنان
في عام 1997، أوقفته السلطات اللبنانية مع أربعة من أعضاء الجيش الأحمر الياباني بتهمة استخدام وثائق مزورة، وحُكم عليهم بالسجن.
وبعد انتهاء العقوبة، رُحّل رفاقه إلى اليابان، بينما منحت الحكومة اللبنانية أوكاموتو اللجوء السياسي عام 2000، معتبرة أنه قد يتعرض للاضطهاد إذا أُعيد إلى بلاده.
وعاش في بيروت تحت رعاية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بعيداً عن النشاط الإعلامي والسياسي، حتى وفاته.
بقي مطلوباً حتى وفاته
ورغم مرور عقود على العملية، بقي أوكاموتو مطلوباً لدى السلطات اليابانية، كما أعلنت الولايات المتحدة مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى القبض عليه، على خلفية مشاركته في عملية مطار اللد.
وبرز اسمه مجدداً عام 2022 خلال ظهور علني نادر في مخيم شاتيلا ببيروت، في الذكرى الخمسين للعملية.