دخل اليمن مرحلة عسكرية جديدة مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحوثيين، مؤكداً انتقال القوات الحكومية من مرحلة الاستعداد والتعبئة إلى العمل الميداني.
وقال العليمي إن العملية تهدف إلى استعادة ما تبقى من الأراضي اليمنية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مشيراً إلى أن قرار التحرك جاء بعد استنفاد فرص التهدئة والسلام.
وبدأت القوات الحكومية تنفيذ عمليات على عدد من الجبهات، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة في محافظة تعز وتحركات عسكرية في صعدة والجوف والساحل الغربي.
وفي باب المندب، بدأت قوات العمالقة الجنوبية، بمشاركة قوات درع الوطن والمقاومة الوطنية والمقاومة التهامية، هجوماً واسعاً على مواقع الحوثيين في مديرية ذوباب المطلة على المضيق، بدعم جوي كثيف.
وأعلن الجيش اليمني تنفيذ عمليات عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين وخطوط إمدادهم ومراكز القيادة والسيطرة، فيما تحدثت القوات الحكومية عن استهداف مواقع في صعدة والجوف وتعز والساحل.
وتأتي العملية بعد تقدم حوثي واسع خلال الأسابيع الأخيرة، شمل السيطرة على مناطق استراتيجية على ساحل البحر الأحمر وبالقرب من مضيق باب المندب، إضافة إلى تصعيد المعارك حول تعز وتهديد طرق الإمداد المؤدية إليها.
وفي المقابل، أعلن الحوثيون مواصلة عملياتهم العسكرية، فيما تتجه المواجهة إلى جبهات عدة، وسط غارات جوية سعودية وتصعيد متبادل يهدد بتوسيع نطاق الحرب.
ومع انتقال الحكومة اليمنية من مرحلة التعبئة إلى الهجوم، تبدو البلاد أمام واحدة من أكبر جولات القتال منذ سنوات، في معركة لا تستهدف تغيير خطوط التماس فحسب، بل إعادة رسم السيطرة على الممرات الاستراتيجية ومؤسسات الدولة وموازين القوى في اليمن.