قرر رئيس الحكومة الإسبانية الاشتراكي بيدرو سانشيز تقديم موعد الانتخابات التشريعية إلى 29 تشرين الثاني، منهياً بذلك ولايته قبل نحو تسعة أشهر من موعدها المقرر.
وجاء القرار بعد الهزيمة التي منيت بها حكومته في البرلمان الجمعة، حين رفض النواب مرسومين عاجلين اقترحتهما الحكومة لمواجهة أزمة السكن المتفاقمة والاحتجاجات الاجتماعية المتصاعدة بسبب ارتفاع الإيجارات وصعوبة الحصول على سكن بأسعار مقبولة.
وكانت الإجراءات تتضمن تمديد الحماية من عمليات إخلاء المساكن بالنسبة إلى الأسر الأكثر هشاشة، وتنظيم الإيجارات القصيرة الأجل والغرف، وفرض قيود إضافية على استحواذ صناديق الاستثمار على العقارات، إلى جانب إجراءات ته دف إلى توفير قدر أكبر من الاستقرار لعقود الإيجار. لكن البرلمان رفض المرسومين بأغلبية 178 صوتاً مقابل 172 للأول، و184 مقابل 166 للثاني.
وشكّل تصويت حزب «معاً من أجل كاتالونيا» الانفصالي (Junts) عاملاً حاسماً في إسقاط الإجراءات، بعدما انضم إلى حزب الشعب اليميني وحزب «فوكس» اليميني المتطرف في رفضها. وكشف التصويت مجدداً هشاشة الأغلبية البرلمانية التي يعتمد عليها سانشيز منذ إعادة انتخابه عام 2023.
وتأتي الانتخابات المبكرة وسط أزمة اجتماعية متصاعدة حول السكن، تفاقمت بعد إخلاء امرأة تبلغ 87 عاماً من منزلها في مدريد كانت تقيم فيه منذ نحو سبعة عقود. وأثارت القضية موجة احتجاجات ومخيمات في مدريد ومدن إسبانية أخرى، فيما دعا ناشطون إلى مواصلة التحرك وتنظيم إضراب عام.