قال نائب الرئيس الاميركي جيه دي فانس إن الوفد الإيراني الذي شارك في المحادثات في باكستان لم يكن يمتلك الصلاحيات اللازمة لإبرام اتفاق، مشيرًا إلى أنه كان بحاجة إلى موافقة من مستويات قيادية أعلى.
وأوضح: “هذا في نهاية المطاف هو السبب الذي دفعنا إلى مغادرة باكستان، لأن ما توصلنا إليه هو أنهم لم يكونوا قادرين.”
وأضاف: “أعتقد أن الفريق الذي كان هناك لم يكن قادرًا على إبرام اتفاق، وكان عليهم العودة إلى طهران للحصول على موافقة، سواء من المرشد الأعلى أو من جهة أخرى، قبل المضي قدمًا.”
وتابع فانس: “مرة أخرى، سواء أجرينا مزيدًا من المحادثات أو توصلنا في النهاية إلى اتفاق، أعتقد حقًا أن الكرة الآن في ال ملعب الإيراني، لأننا وضعنا الكثير على الطاولة، ووضحنا بشكل جلي ما هي خطوطنا الحمراء.”
وأشار إلى أن واشنطن أبدت انفتاحًا على تسوية، مضيفًا: “كما أوضحنا أننا سنكون سعداء جدًا إذا تم التعامل مع إيران كدولة طبيعية، وقد قال رئيس الولايات المتحدة إنه سيكون سعيدًا جدًا بذلك.”
وقال: “الكرة الآن في الملعب الإيراني.”
وفي سياق متصل، اتهم فانس إيران بتهديد الملاحة في مضيق هرمز، قائلًا: “هم يهددون بشكل أساسي أي سفينة تمر عبر مضيق هرمز.”
وأضاف محذرًا: “كما أظهر الرئيس، يمكن للطرفين أن يلعبا هذه اللعبة. إذا حاول الإيرانيون الانخراط في إرهاب اقتصادي، فسوف نلتزم بمبدأ بسيط: لن يُسمح لأي سفينة إيرانية بالمغادرة أيضًا.”
وأكد أن هذه الإجراءات تمثل ورقة ضغط إضافية، قائلًا: “نحن نعلم أن هذا أمر كبير بالنسبة لهم، ونعلم أنه يضيف مزيدًا من الضغط الاقتصادي.”
وفي تقييمه لمسار المفاوضات، أشار فانس إلى أن المحادثات مثلت سابقة على مستوى التمثيل، قائلاً: “أعتقد أنها كانت المرة الأولى التي ترى فيها الحكومة الإيرانية والحكومة الأمريكية تلتقيان على هذا المستوى العالي، ربما في تاريخ القيادة الحالية لإيران. وهذا أمر إيجابي، ومرة أخرى، لقد أحرزنا بعض التقدم في المفاوضات”.
في هذا الوقت، اقترحت باكستان استضافة جولة ثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، وذلك قبل انتهاء وقف إطلاق النار، بحسب ما أفاد مسؤولان باكستانيان.
وأشار المسؤولان إلى أن الاقتراح يبقى مرهونًا بما إذا كانت الأطراف ستطلب عقد المحادثات في موقع مختلف.