"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

بين "نق" الجنود و"طمأنة" القائد.. خطر المسيرات المفخخة في جنوب لبنان يقلق الجيش الاسرائيلي

نيوزاليست
السبت، 9 مايو 2026

بين "نق" الجنود و"طمأنة" القائد.. خطر المسيرات المفخخة في جنوب لبنان يقلق الجيش الاسرائيلي

تواجه قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان تهديدًا متزايدًا من الطائرات المسيّرة المفخخة العاملة بالألياف الضوئية، وسط شكاوى من جنود احتياط من غياب حلول ميدانية فعالة لهذا الخطر، واعتمادهم على مبادرات وتبرعات مدنية لتأمين وسائل الحماية.

وأصيب ثلاثة جنود إسرائيليين، السبت، جراء انفجار طائرة مسيّرة مفخخة في منطقة شلومي، في حادثة أعادت تسليط الضوء على التهديد المتنامي للمسيّرات في الجبهة الشمالية.

وقال رقيب أول في الاحتياط، يخدم ضمن الفرقة 91، إنه يشارك حاليًا في جولته السادسة في لبنان منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول، موضحًا أن مجموع أيام خدمته الاحتياطية خلال الحرب اقترب من 500 يوم.

وأضاف: “في يناير/كانون الثاني أنهينا جولة في سوريا استمرت ثلاثة أشهر ونصف، ثم أُعيد نشرنا في أبريل/نيسان في القطاع اللبناني”.

ووصف الجندي خطر المسيّرات المفخخة بأنه “مصدر قلق شديد”، مضيفًا: “نتلقى تحذيرات عدة مرات يوميًا، وللأسف يتحقق أحدها كل بضعة أيام بعدما نعجز عن التعامل معه. لا يوجد لدينا حل واضح سوى الاحتماء بالملاجئ والاختباء والدعاء”.

وأشار إلى أن إحدى الوسائل المستخدمة لمواجهة هذا التهديد هي منظار يُعرف باسم “الخنجر”، قادر على تعقب الأهداف المتحركة، لكنه أكد أن الجيش الإسرائيلي لا يمتلك منه عددًا كافيًا، مضيفًا أن المسيّرات الجديدة “تكاد لا تُسمع”، بخلاف التهديدات الجوية السابقة.

وفي ظل نقص المعدات، تلجأ بعض القوات إلى استخدام “شباك صيد” للحماية من المسيّرات، قال الجندي إنهم حصلوا عليها بشكل مستقل.

وأوضح: “الهدف من الشباك تقليل قوة الاصطدام، بحيث إذا أصابتني المسيّرة أُصاب بدل أن أُقتل”. وأضاف أن ضباطًا وجنودًا يطلقون حملات تبرع بين المدنيين لشراء هذه المعدات بدلًا من توفيرها من قبل الجيش.

وكشف الجندي أن ثلاثة من عناصر وحدته أُصيبوا قبل أيام بهجوم مماثل، موضحًا أن “عقيدة حزب الله تقوم على تنفيذ ضربة أولى ثم إرسال مسيّرة ثانية لاستهداف فرق الإنقاذ”، ما يضاعف المخاطر على المسعفين والجنود الذين يهرعون لإجلاء المصابين.

وأضاف: “نحن نواجه سماء مفتوحة. لا نفهم كيف يمتلك الجيش الإسرائيلي قدرات اعتراض خارج الغلاف الجوي، لكنه عاجز أمام طائرات مسيّرة متفجرة تُشترى من علي إكسبريس”.

وانتقد الجندي أداء الحكومة، معتبرًا أنها “تواصل التهرب بدل إيجاد حلول لمن يواجهون هذا الخطر يوميًا”.

في المقابل، قال ضابط احتياط برتبة رائد يخدم مع القوات النظامية في لبنان إن الجيش يمتلك “جميع الوسائل اللازمة” للتعامل مع خطر المسيّرات، مؤكدًا أن القوات مزودة بوسائل رصد وحماية متطورة، وأن العمل جارٍ على إدخال تقنيات جديدة لتوفير “حل طويل الأمد”.

من جهته، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن المؤسسة العسكرية “تتعامل بجدية بالغة مع تهديد المسيّرات المفخخة”، مشيرًا إلى تنفيذ عمليات تعلم متسارعة وتجارب على تقنيات جديدة بالتعاون مع جهات دولية.

وأضاف أن الجيش يعمل على تعزيز قدرات الكشف والاعتراض من خلال رادارات متخصصة، ونقل وسائل دفاعية للقوات المقاتلة، إلى جانب تدريبها على مواجهة هذا النوع من التهديدات.

وفي إطار مواجهة الخطر، عيّن قائد القوات البرية الإسرائيلية قائد لواء الهجوم، العميد “أ.”، مسؤولًا عن تطوير حلول لمشكلة التهديدات الجوية المنخفضة الارتفاع، والتي تشمل المسيّرات والطائرات بدون طيار والبالونات والطائرات التي تحلق على ارتفاعات تصل إلى 300 متر.

وبحسب التقرير، يميز الجيش الإسرائيلي بين نوعين من المسيّرات: الأولى غير المرتبطة بالألياف الضوئية ويمكن التشويش عليها إلكترونيًا، والثانية مزودة بألياف ضوئية، وهي الأخطر والأصعب في الرصد والتعامل.

ويركز الجيش في مواجهته على ثلاثة مستويات: أولها “الدفاع السلبي” عبر استخدام الشباك ووسائل الحماية فوق المواقع والآليات، وثانيها تطوير قدرات الكشف باستخدام رادارات متعددة الطبقات، وثالثها تعزيز قدرات الاعتراض الميداني عبر بنادق قصيرة المدى وذخائر متخصصة وأنظمة إطلاق مرتبطة بوسائل الرصد.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 100 جندي إسرائيلي أُصيبوا خلال الحملة في لبنان جراء هجمات بالمسيّرات المفخخة، فيما قُتل ثلاثة جنود هم: عيدان فوكس، وليام بن حمو، وعامر حجيرات من شفاعمرو.

المقال السابق
تعديلات في القيادة السورية تشمل شقيق الشرع
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

المرشد المتواري.. ترجيحات استخبارية أميركية بدور متقدّم لخامنئي في دائرة القرار

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية