أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدور السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب في تنسيق عملية إنسانية تستهدف إيصال المساعدات إلى سكان مدينة أوليشكي في منطقة خيرسون الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، وتسهيل إجلاء المدنيين الراغبين في مغادرتها.
وقال بوتين، الخميس، خلال قمة روسيا وأفريقيا في موسكو، إن عملية تقديم المساعدات للسكان ستجري بدعم من ميلانيا ترمب، مشيراً إلى أن الإمدادات الإنسانية ستبدأ بالوصول إلى المدينة خلال يومي الخميس والجمعة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار هدنة محلية مؤقتة بين روسيا وأوكرانيا، تهدف إلى السماح بدخول المواد الغذائية والأدوية والمياه، إلى جانب تأمين ممر آمن لإجلاء المدنيين من ا لمدينة التي تواجه نقصاً حاداً في الاحتياجات الأساسية.
وكان البيت الأبيض قد أعلن في 23 أكتوبر/تشرين الأول أن ميلانيا ترمب نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوليشكي، بعد اتصالات أجرتها مع القيادتين الروسية والأوكرانية.
هدنة محلية لتسهيل الإغاثة والإجلاء
وكانت ميلانيا ترمب قد أجرت اتصالات مع مسؤولين روس وأوكرانيين للتوصل إلى تفاهم يسمح بوقف العمليات العسكرية مؤقتاً في المدينة، التي بقي فيها نحو 1700 إلى 2000 شخص، معظمهم من كبار السن، وفق تقديرات البيت الأبيض.
وبموجب الاتفاق، يتولى ممثلون مدنيون من الجانبين زيارة السكان وتحديد احتياجاتهم، فيما يُسمح للراغبين في المغادرة باختيار وجهتهم، سواء إلى الأراضي الروسية أو المناطق الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، مع توفير وسائل النقل اللازمة.
كما تشمل العملية إزالة الألغام من الطرق المؤدية إلى المدينة لتأمين مرور قوافل المساعدات وعمليات الإجلاء.
من جهته، رحّب الكرملين بجهود ميلانيا، إذ سبق أن أشاد المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف بمساهمتها في تنسيق العملية الإنسانية، فيما وجّه مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبيني تس الشكر إليها على اهتمامها بالمدنيين في أوليشكي.
مبادرة إنسانية وسط استمرار الحرب
وتأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه أوليشكي من نقص حاد في الغذاء والأدوية، بعدما ظلت محاصرة في منطقة المواجهات منذ عام 2022، وسط تبادل موسكو وكييف الاتهامات بشأن المسؤولية عن تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
ورغم الهدنة المحلية، لا تزال المعارك مستمرة في مناطق أوكرانية أخرى، ما يعكس محدودية الاتفاق وعدم شموله جبهات القتال كافة.
ويُذكر أن ميلانيا ترمب سبق أن شاركت في جهود إنسانية لإعادة أطفال أوكرانيين إلى عائلاتهم، وأقامت قناة تواصل مع الجانب الروسي في هذا الملف، قبل أن تتوسع تحركاتها لتشمل الوساطة بشأن الوضع الإنساني في أوليشكي.