حذّر تقرير أممي حديث من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون شخص قد يواجهون صعوبات حادة في تأمين احتياجاتهم الغذائية خلال الأشهر المقبلة، في ظل تداعيات الحرب والضغوط الاقتصادية المتراكمة.
وبحسب التقديرات، فإن نحو 1.24 مليون شخص في لبنان لن يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية بشكل منتظم، ما سيدفعهم إلى تقليص كمية ونوعية الغذاء الذي يستهلكونه.
ونقلت وكالة رويترز عن ممثلة منظمة الأغذية والزراعة في لبنان، نورا حداد، قولها إن “نتائج التقرير تُبرز خطورة الوضع، حيث يتداخل الصراع مع الضغوط الاقتصادية، ما يجعل الأمن الغذائي للسكان في حالة هشاشة مستمرة”.
وأضافت أن أكثر من 1.2 مليون شخص نزحوا نتيجة القتال في جنوب لبنان، الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
ويأتي هذا التحذير في سياق أزمة اقتصادية ممتدة يعاني منها لبنان منذ سنوات، تفاقمت مع التصعيد العسكري الأخير، ما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المعيشة، خاصة في ما يتعلق بالمواد الغذائية الأساسية.
ويشير التقرير إلى أن استمرار هذه العوامل مجتمعة قد يدفع شريحة واسعة من السكان إلى مستويات أعلى من انعدام الأمن الغذائي، ما لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأزمة.