نصبت بلدية طهرا ن مجسّمًا يحاكي زنزانة سجن، يظهر داخلها رجل يرتدي قناعًا يشبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة تهدف إلى السخرية منه وتصويره خلف القضبان، وسط تصاعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة.
ووفقًا لوكالة فرانس برس، نقلًا عن وسائل إعلام تناولت المشهد، أقيمت هذه المجسّمة في ساحة تجريش شمال العاصمة الإيرانية، حيث ظهر الممثل مرتديًا بدلة داكنة وربطة عنق حمراء، داخل زنزانة تضم سريرًا ومرحاضًا، فيما راح يتجوّل خلف القضبان ويتفاعل مع المارة.
وتُظهر صور ومقاطع مصوّرة تداولتها وسائل إعلام، بينها «الجزيرة» ووكالة أسوشيتد برس، تجمّع أشخاص في الساحة لالتقاط الصور وتسجيل المشهد بهواتفهم، فيما تبادل بعضهم المزاح مع الرجل المتنكّر بهيئة ترامب، بينما أطلق آخرون عبارات غاضبة بحقه.

وقال أحد المارة للممثل: «لا تقلق، سندفع كفالتك ونطلق سراحك»، فيما صرخ آخر: «ترامب، هذه المرة سنقتلك!»، في انعكاس للمواقف المتباينة التي رافقت العرض بين السخرية والغضب.
وترافقت المجسّمة مع شاشة تعرض رسائل تتهم الولايات المتحدة بارتكاب «جرائم حرب» خلال الحرب، فيما حملت اللوحة شعارًا مفاده أنّ عدم مشاهدة هذا المشهد يُعدّ جريمة، وفقًا للتغطيات الإعلامية المصوّرة.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حملة دعائية إيرانية مناهضة للولايات المتحدة، اتسعت منذ اندلاع الحرب في 28 شباط، وفق ما أوردته تقارير إعلامية. وقد لجأت طهران إلى الجداريات والعروض البصرية والرسائل الساخرة لتصوير الرئيس الأميركي بوصفه مسؤولًا عن الهجمات التي تتهم واشنطن بتنفيذها ضد أهداف مدنية إيرانية، وهي اتهامات تنسبها هذه الروايات إلى السلطات الإيرانية.

وبحسب وسائل إعلام مقرّبة من السلطات الإيرانية، من المقرر أن يستمر عرض المجسّمة على مدار الساعة، فيما قالت بلدية طهران إن الحملة تهدف إلى تذكير السكان بضرورة إحقاق العدالة.
