في موقف حمل مفارقة لافتة، دعا حزب الله السعودية إلى اعتماد الحوار والدبلوماسية في التعامل مع العراق، رغم أن الحزب نفسه ارتبط خلال السنوات الماضية بانخراطه في نزاعات إقليمية تركت تداعيات عميقة على لبنان.
فقد دان الحزب، في بيان، ما وصفه بـ”العدوان الأميركي على العراق”، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة العراق، بعدما أدى، بحسب البيان، إلى سقوط قتلى وجرحى.
ورأى أن استهداف “جهة رسمية عراقية”، بمشاركة دولة عربية، يفتح الباب أمام تداعيات خطيرة على المنطقة، معتبراً أن ذلك يخدم “المشروع الأميركي – الإسرائيلي الهادف إلى زعزعة استقرار المنطقة وتفتيتها”.
وخصّ الحزب السعودية بانتقادات مباشرة، معتبراً أنه “كان الأجدر بها، انطلاقاً من علاقات حسن الجوار والروابط الأخوية والتاريخية مع العراق، اللجوء إلى الحوار وفتح قنوات التواصل الدبلوماسي مع الحكومة العراقية لمعالجة أي توتر أو أزمة، بدلاً من الانجرار وراء السياسات الأميركية والإسرائيلية”.
وأضاف أن “إمعان الولايات المتحدة في سفك الدم العراقي يكشف مجدداً عن نياتها العدوانية تجاه العراق، وسعيها إلى منعه من الاستقرار والتعافي وإضعاف دوره الوطني والإقليمي، فضلاً عن استمرار أطماعها في ثرواته”.
وأكد الحزب وقوفه إلى جانب العراق، داعياً إلى موقف عربي وإسلامي ودولي “عاجل وحازم” لوقف ما وصفه بالسياسات الأميركية العدوانية، محذراً من أن استمرار الصمت حيال هذه الاعتداءات سيقود إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار في المنطقة.