دعا رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مواصلة دعم لبنان ومؤسساته وجيشه وشعبه، بما يتيح طي صفحة الحروب وفتح مرحلة جديدة من الاستقرار والسلام، وذلك في ظل الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل التي أفضت إلى توقيع اتفاق إطاري لا يزال يواجه عقبات ميدانية وسياسية.
وجاء موقف عون في برقية تهنئة وجهها إلى ترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أكد فيها عمق العلاقات اللبنانية – الأميركية، مشيدًا بالدور الذي تلعبه واشنطن في السعي إلى إعادة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، ولا سيما في لبنان.
وقال عون: “إننا إذ نقدّر مساعيكم في هذا الإطار، ندعوكم إلى الاستمرار في الوقوف الدائم إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، وإلى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علّنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والألم، ونفتح صفحة جديدة من الأمل والسلام والاستقرار.”
وأضاف أن العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة “قديمة ومتجذرة بقدم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي جمعت البلدين”، معتبرًا أن هذه العلاقة تعود اليوم بقوة “بفضل إصرار الرئيس ترامب وسعيه إلى إعادة الاستقرار والأمن إلى الشرق الأوسط عمومًا، وإلى لبنان خصوصًا”.
وتأتي رسالة عون في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية لتنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، وسط استمرار الخلافات بشأن استكمال الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، بما يسمح بانتشار الجيش اللبناني وعودة السكان إلى قراهم، فضلاً عن تأجيل الانسحاب من إحدى القرى الواقعة ضمن المنطقة التجريبية المشمولة بالاتفاق، الأمر الذي لا يزال يؤخر بدء تنفيذه بشكل كامل.
ويواجه الاتفاق أيضًا معارضة من «حزب الله»، الذي يرفض المسار التفاوضي الذي أفضى إليه، في وقت تؤكد الرئاسة اللبنانية تمسكها بإدارة الدولة اللبنانية بنفسها للملفات السيادية، بعيدًا عن أي وصايات أو تفاهمات إقليمية.