شهدت بلدة زوطر الغربية، في قضاء النبطية، اليوم الجمعة، حالة من التوتر والاحتجاج مع بدء السماح لسكان الحي الغربي بالعودة إلى منازلهم، بعدما منعت قيادة الجيش اللبناني وسائل الإعلام والمصورين من مرافقة الأهالي خلال دخولهم إلى البلدة.
وتجمع عدد كبير من أبناء البلدة، لليوم الرابع على التوالي، عند حاجز الجيش في محلة الصوان على مدخل زوطر الغربية من جهة قعقعية الجسر، بانتظار السماح لهم بالدخول، وذلك عقب استكمال وحدات فوج الهندسة عمليات المسح الميداني وتفكيك الذخائر غير المنفجرة ورفع الركام وفتح الطرقات في الحي الغربي، ضمن تنفيذ بند “المناطق التجريبية” الوارد في الاتفاق الإطاري.
وأبلغت قيادة الجيش رئيس بلد ية زوطر الغربية عبد عز الدين بانتهاء أعمال المسح في الحي الغربي، ما أتاح لسكان هذا الحي فقط العودة إلى منازلهم برفقة سيارات الإسعاف، فيما بقيت الأحياء الأخرى خارج نطاق العودة في انتظار استكمال عمليات إزالة مخلفات الحرب.
وأثار قرار منع وسائل الإعلام من مرافقة الأهالي استياءً واسعًا بين السكان، الذين اعتبروا أن وجود الصحافيين ضروري لنقل واقع الدمار والمعاناة داخل البلدة.
وقالت المواطنة إحسان ياغي: “نصرّ على أن يدخل الإعلام إلى البلدة، ويجب أن يرافقنا دائمًا لينقل معاناتنا”.
من جهته، أوضح رئيس البلدية أن قرار منع الصحافيين لا علاقة للبلدية به، مؤكدًا أن حجم الدمار لا يزال كبيرًا، وأن كميات الردم المنتشرة في البلدة تعيق الوصول إلى مختلف الأحياء.
وأضاف أن الجيش اللبناني يواصل أعمال تفكيك مخلفات الحرب وفتح الطرقات، مشيرًا إلى أن العودة الشاملة لن تكون ممكنة قبل استكمال هذه الأعمال.
وشهدت عملية دخول السيارات إلى زوطر الغربية بطئًا ملحوظًا نتيجة كثافة المركبات والأهالي الراغبين بالعودة، كما توقفت الحركة لفترة وجيزة بسبب إصرار عدد من السكان من خارج الحي الغربي على الدخول إلى البلدة، رغم اقتصار الإذن على سكان الحي الذي أُنجزت فيه أعمال المسح.