
عقدت محكمة الجنايات الرابعة في قصر العدل بدمشق، الثلاثاء، جلستها السادسة للنظر في الدعوى المقامة بحق عاطف نجيب، المسؤول الأمني السابق في عهد النظام السوري السابق، والمتهم بارتكاب انتهاكات وجرائم بحق المدنيين في محافظة درعا منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2011.
وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور عدد من ذوي الضحايا من محافظة درعا، وأعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وحقوقية دولية.
وكانت أولى جلسات المحاكمة قد انطلقت في 26 نيسان الماضي، ضمن مسار قضائي يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق الإجراءات القضائية.
وشغل عاطف نجيب، وهو ابن خالة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، ويُتهم بالمسؤولية المباشرة عن حملات الاعتقال والقمع التي شهدتها المحافظة مع بداية الاحتجاجات، ولا سيما قضية اعتقال أطفال درعا في آذار 2011، التي اعتُبرت الشرارة الأولى للثورة السورية.
ويواجه نجيب مجموعة من التهم، أبرزها المسؤولية القيادية عن عمليات قتل وتعذيب واعتقال تعسفي استهدفت مدنيين، إضافة إلى المشاركة في قمع الاحتجاجات السلمية باستخدام الرصاص الحي والقوة المفرطة، وتحمله مسؤولية مباشرة عن أحداث المسجد العمري في درعا، فضلاً عن اتهامات بالقتل المنهجي وتعذيب معتقلين حتى الموت داخل مراكز الاحتجاز، والمشاركة، إلى جانب مسؤولين أمنيين وعسكريين وسياسيين، في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين.